تصعيد منتظر في قطاع البنوك: الجامعة العامة تهدد بإضراب شامل
أعلنت الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية، التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، عن اعتزامها المضي قُدما في تنفيذ سلسلة من التحركات التصعيدية، شاملة إضراباً عاماً جديداً بكامل تراب الجمهورية، في خطوة احتجاجية على ما اعتبرته تواصل تجاهل المطالب المشروعة للعاملين في القطاع البنكي، وعدم تنفيذ الاتفاقيات القطاعية المبرمة.
جاء هذا الإعلان عقب اجتماع المجلس القطاعي للبنوك الذي التأم مؤخراً، حيث اتُخذ قرار إطلاق تحركات احتجاجية واسعة بعد تعثر مسار الحوار مع المجلس البنكي والمالي، ورفض إدارة المؤسسات البنكية الاستجابة لمطالب الأعوان، خاصة ما يتعلق بتطبيق القانون وتفعيل الزيادات المتفق عليها سابقاً.
من جانبه، صرح سامي الصالحي، الكاتب العام للجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية، أن هذا التحرك يهدف إلى فرض احترام الاتفاقيات القانونية وحماية حقوق العاملين، مشيراً إلى أن سياسة الرفض والتعنت التي تنتهجها الجهات المشغّلة في القطاع البنكي هي التي تدفع نحو مزيد من التصعيد.
وأوضح الصالحي أن الجامعة العامة للبنوك كانت دوماً منفتحة على الحوار ومتمسكة بخيار التفاوض، إلا أن تعنت المجلس البنكي والمالي وتجاهله لمطالب العاملين دفع نحو اتخاذ قرارات تصعيدية، من بينها الدعوة إلى إضرابات وتوقيف العمل بكافة المؤسسات البنكية وشركات التأمين في أنحاء البلاد.
وأكدت الجامعة أن هذه التحركات ستكون متدرجة، وستشتمل على إضراب عام مفتوح إذا استمر تعطل الحوار وتجاهل المطالب، داعية في الوقت ذاته جميع أعوان القطاع إلى الالتفاف حول هياكلهم النقابية والدفاع الموحد عن حقوقهم الاجتماعية والمهنية.
يشار إلى أن قطاع البنوك والمؤسسات المالية في تونس يشهد في السنوات الأخيرة توتراً متصاعداً بين الطرف النقابي والإداري بسبب التأخير في تنفيذ اتفاقيات الأجور وتحسين ظروف العمل، وهو ما ينعكس مباشرة على الأداء المهني والاستقرار الاجتماعي للعاملين في هذا القطاع الحيوي.
تبقى الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية، من خلال هذه الدعوات والإجراءات، مصرّة على انتزاع حقوق منخرطيها، ما لم تلتزم الجهات المشغّلة بتعهداتها السابقة، فيما تُخشى تداعيات هذه التحركات على النشاط المالي والاقتصادي في البلاد إذا لم يتم تجاوز الأزمة باستئناف الحوار الجاد.
