معز الجودي يطالب بإصلاح نظام العمل بنظام الحصة الواحدة في تونس

أثار الخبير الاقتصادي معز الجودي مؤخرًا جدلًا واسعًا حول جدوى استمرار العمل بنظام الحصة الواحدة للموظفين في تونس، خاصة خلال شهري يوليو وأغسطس وشهر رمضان. الجودي اعتبر أن الإبقاء على هذا النظام لم يعد ينسجم مع طموحات التنمية الاقتصادية التي تتطلب زيادة الإنتاجية وتحسين كفاءة العمل في المناخ الاقتصادي الحالي.

وأشار الجودي إلى أن نظام الحصة الواحدة، الذي يقتصر فيه دوام العمل على فترة صباحية واحدة، قد كان له ما يبرّره تاريخيًا في بعض الفترات كارتفاع درجات الحرارة في الصيف أو خلال شهر رمضان. لكن استمرار هذا النظام دون مراجعة أو تقييم يمثّل بحسب رأيه أحد العوائق التي تحول دون تطوير نسق العمل، سواء في الإدارات العمومية أو في القطاعات الاقتصادية الكبرى.

كما دعا الجودي إلى فتح حوار وطني حول مدى ملائمة النظام الحالي مع احتياجات تونس الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدًا أهمية التوجه نحو أساليب عمل أكثر مرونة وانفتاحًا على المحيط الاقتصادي الدولي. وأوضح أن بلدانًا عديدة تبنّت أنظمة دوامية متعددة أو عمل عن بُعد أو أساليب جديدة في الإدارة ساهمت في رفع المردودية وتحسين النتائج.

وشدّد الجودي على ضرورة أن تأخذ الدولة والقطاعات المعنية بعين الاعتبار التحولات الهيكلية التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وأن تضع ضمن أولوياتها تطوير منظومة العمل والرفع من إنتاجية القطاعين العام والخاص، بما يدعم التنمية ويخلق مناخًا جاذبًا للاستثمار.

يذكر أن نظام الحصة الواحدة ظل موضوع نقاش بين مختلف الأطراف الاجتماعية والاقتصادية في تونس، إذ يرى بعض المهنيين والموظفين أنه يتيح لهم التوفيق بين مهامهم الأسرية والمهنية، بينما يعتبره آخرون أحد أسباب تدني مستوى الخدمات وتعطل مصالح المواطنين والشركات.

ويلح الجودي في ختام تصريحه على ضرورة أن يكون الإصلاح مرتكزًا على رؤية تشاركية وتقييم موضوعي للسلبيات والإيجابيات بشكل يضمن تحقيق التوازن بين الحياة المهنية ومتطلبات النمو الاقتصادي الوطني.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *