إعادة عائلات تونسية مرتبطة بتنظيم داعش من شمال شرق سوريا إلى تونس
بدأت إدارة مخيم “روج” الواقع في ريف مدينة المالكية بمحافظة الحسكة شمال شرق سوريا، اليوم الأربعاء، تنفيذ أولى عمليات إعادة عائلات تونسية مرتبطة بعناصر تنظيم “داعش” الإرهابي. وشملت العملية ترحيل عائلتين تونسيتين، من النساء والأطفال، من المخيم الذي يحتجز فيه العديد من أسر التنظيم منذ سنوات إلى العاصمة السورية دمشق، في إجراء أولي تمهيداً لتسليمهما للسلطات المختصة التونسية.
وبحسب مصادر من إدارة المخيم وعدة وكالات أنباء محلية، جاءت هذه الخطوة بعد فترة طويلة من الجمود في معالجة مصير العائلات التونسية في المخيمات التي أنشأتها الإدارة الذاتية شمال وشرق سوريا. تمت عملية الترحيل بالتنسيق مع الجهات المختصة في الحكومة السورية وبعض المؤسسات التونسية، حيث من المتوقع أن يخضع المرحلون لاحقًا لإجراءات تسليم رسمية في إطار تعاون أمني وسياسي بين الجانبين.
وكان ملف العائلات التونسية في مخيمات شمال شرق سوريا واحداً من أكثر الملفات تعقيدًا وحساسية، نظراً لرفض العديد من الدول استعادة مواطنيها المنخرطين أو المرتبطين بتنظيمات متطرفة. وجاء تحريك هذا الملف بعد فترة من المباحثات بين جهات الحكم الذاتية في شمال شرق سوريا والسلطات المعنية في تونس، إلى جانب إشراف من جهات سورية رسمية على عملية انتقال العائلات.
وأكدت مصادر إعلامية أن المجموعة الأولى التي خضعت للترحيل تتكون من أربع نساء وأطفالهن، على أن تليها دفعات أخرى في إطار برنامج إعادة جزئي يسعى إلى معالجة أوضاع مئات النساء والأطفال من جنسيات مختلفة.
جدير بالذكر أن مخيم “روج” يأوي المئات من النساء والأطفال من ذوي مقاتلي تنظيم “داعش” من جنسيات عربية وأجنبية، وقد بقيت أوضاعهم معلقة لفترة طويلة في ظل غياب حل دولي شامل للملف. تسعى السلطات المحلية السورية والتونسية بالتعاون مع أطراف دولية لتسريع وتسهيل عمليات إعادة هؤلاء إلى بلدانهم الأصلية مع مراعاة التدقيق الأمني والاحتياجات الإنسانية لهؤلاء العائدين.
