انتقادات في تونس إثر رفض تأشيرة لتلميذة متفوقة وابنة أستاذ جامعي بارز

شهدت الأوساط التعليمية في تونس موجة من النقاش والاستغراب بعد أن رفضت السلطات البلجيكية منح تأشيرة دخول لتلميذة تونسية متفوقة، هي ابنة أستاذ جامعي معروف. القضية لقيت اهتماماً كبيراً بعد أن عبّر الأستاذ آرام بلحاج عبر منصات التواصل الاجتماعي عن استغرابه الشديد من قرار السفارة البلجيكية المعني بالرفض، معتبراً أن المبررات المقدمة من قبل السلطات «لا تستند لأي أساس واقعي» وتتناقض مع الوثائق المرفقة مع ملف الطلب.

وأوضح بلحاج في تدوينة نشرها أن ابنته تحتل المرتبة الأولى في فصلها، وقد أرفقت مع طلب التأشيرة جميع المستندات المطلوبة، بما في ذلك شهاداتها المدرسية وشهادات التميز التي حصلت عليها، وشهادات تثبت التزاماتها الأكاديمية والاجتماعية في تونس. وأضاف أن أسباب الرفض التي تم تقديمها من الجانب البلجيكي ترتبط غالباً بمخاوف حول العودة إلى الوطن، مشيراً إلى أن تلك المبررات لا تتناسب وحالة ابنته ولا تعكس حقيقة ملفها ووضعيتها.

وأكد الأستاذ الجامعي أن ما حدث يثير مخاوف الأسر التونسية بشأن فرص التحصيل العلمي بالخارج ويلقي الضوء على العراقيل التي قد تواجه المتفوقين من التلاميذ حتى عند استيفاء جميع الشروط والوثائق. وأشار إلى أن هذه القرارات تتطلب المزيد من الشفافية من قبل السفارات الأوروبية، خاصة مع تكرار حالات رفض تأشيرات الدراسة أو الزيارات لأسباب يعتبرها البعض غير واضحة أو غير مبررة.

كما حث بلحاج الجهات التونسية الرسمية على ضرورة فتح نقاش مع ممثلي السفارات الأوروبية بهدف تجاوز مثل هذه الحالات ومتابعة ملفات الطلبة والتلاميذ، وذلك من أجل ضمان تكافؤ الفرص أمام الطلبة المتميزين وتحفيزهم على مواصلة مسيرتهم العلمية.

يُذكر أن حالات رفض التأشيرات للتونسيين، خاصة فئة الطلبة والمتفوقين، تكررت في السنوات الأخيرة، مما يدفع كثيرين للتساؤل عن المعايير التي تُستند إليها مثل هذه القرارات وأثرها على التعاون العلمي والثقافي بين تونس ودول الاتحاد الأوروبي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *