إطلاق سراح محمد بن سالم بعد اعتقاله إثر حكم غيابي بالسجن

أفرجت السلطات التونسية، يوم الخميس 9 جويلية 2026، عن القيادي البارز في حركة النهضة ووزير الفلاحة الأسبق محمد بن سالم بعد أقل من أربع وعشرين ساعة على توقيفه في أحد فنادق منطقة الوطن القبلي. تعود تفاصيل الواقعة إلى تنفيذ منشور تفتيش صادر عن محكمة الاستئناف بتونس، حيث تم إيقاف بن سالم بناءً على حكم غيابي أصدرته الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف يقضي بسجنه لمدة سنتين في إحدى القضايا.

وبعد إيقافه، تم نقل بن سالم إلى الجهات الأمنية المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية، ليحيل لاحقاً أمام السلطات القضائية المكلفة بالنظر في قضيته. وأفادت مصادر مطلعة أن إيقاف بن سالم جاء في سياق تتبع ينفذ بحق عدد من الشخصيات السياسية البارزة على خلفية قضايا منشورة أمام القضاء التونسي، إذ تضاعف عدد الاستدعاءات والإجراءات ضد رموز بارزة في الساحة السياسية الوطنية خلال الأشهر الماضية.

وقد أثار توقيف بن سالم وتوقيت الإفراج عنه ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية والقانونية، حيث يرى متابعون أن العملية تأتي ضمن مسار ملاحقات قضائية طالت عدداً من المعارضين والمسؤولين السابقين. بالمقابل، شددت مصادر قريبة من عائلة بن سالم ومحاميه على أن الحكم الصادر ضده غيابي بالأساس، مما أتاح لهم تقديم اعتراض فوري وفقاً للإجراءات القضائية المعمول بها، وهو ما أدى بالنهاية إلى إطلاق سراحه وانتظار إعادة النظر في الملف من قبل المحكمة المختصة.

الحادثة أثارت أيضاً الكثير من التساؤلات حول الظروف القانونية المحيطة بتوقيف الساسة البارزين في البلاد، وطرحت تساؤلات جديدة بخصوص مستقبل التعامل مع القضايا السياسية المطروحة أمام القضاء. ومن المنتظر أن يتواصل الجدل القانوني والسياسي حول مثل هذه القضايا، خاصة في ظل استمرار حالة الانقسام السياسي في المشهد التونسي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *