غياب ذكر زيارة وزير الخارجية التونسي للدوحة في المصادر القطرية يثير التساؤلات

استغرب عدد من المتابعين للشأن الدبلوماسي غياب أي إشارة رسمية أو خبر موثق من قبل السلطات القطرية حول زيارة وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي إلى الدوحة لتقديم واجب العزاء للأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بعد وفاة والده، رغم إعلان وزارة الشؤون الخارجية التونسية عن هذه الزيارة بشكل رسمي وتغطية قنوات رسمية ومواقع إعلامية تونسية لهذا الحدث.

وكانت وزارة الشؤون الخارجية قد أوضحت في بيانها أن الوزير توجه بتكليف من رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى قطر لتبليغ التعازي باسم الدولة التونسية في قصر لوسيل بالعاصمة الدوحة، حيث التقى أمير دولة قطر ونقل إليه مشاعر المواساة باسمه وباسم الشعب التونسي. الخبر ذاته نقلته عدة وسائل إعلام تونسية وتصدر واجهات الإعلام الوطني، مؤكدين إقامة مراسم تعزية رسمية.

لكن الملاحظ أن الديوان الأميري القطري وجميع القنوات الرسمية والإعلامية القطرية لم تنشر أي خبر عن هذه المناسبة، على عكس ما جرت عليه العادة في توثيق واستقبال وفود التعازي من شتى الدول. هذا الغياب غير المعتاد في السجلات الرسمية القطرية أثار موجة من الأسئلة لدى بعض المحللين ومتابعي العلاقات التونسية القطرية: هل سببه إجراءات بروتوكولية، أم هو مجرد سهو إداري، أم يحمل في طياته رسائل ضمنية سياسية؟

يُشار إلى أن قطر اعتادت منذ سنوات توثيق جميع لقاءات التعزية والاستقبالات الرسمية، لا سيما في مثل هذه المناسبات الحساسة التي تجمع قيادات ومسؤولين من مختلف أنحاء العالم. وفي ظل انعدام التوضيحات الرسمية حول هذا التجاهل، يظل سبب إحجام الجانب القطري عن التوثيق الرسمي لهذا اللقاء غير واضح، ما يدعو إلى ترقب توضيحات أو تفسيرات من الجهات المختصة في كلا البلدين. وقد أكد بعض المراقبين أن الشفافية في التعامل مع ملفات العلاقات الثنائية بين تونس وقطر تظل ضرورية لترسيخ الثقة ومواصلة التعاون القائم بين الجانبين.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *