أحكام مشددة في تونس على ثلاث شابات بتهمة تهريب الكوكايين عبر المطار
قضت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس بأحكام سجن قاسية تتراوح بين 20 و30 سنة ضد ثلاث شابات بعد إدانتهم بالانضمام لشبكة دولية تهدف إلى تهريب مادة الكوكايين إلى تونس عبر مطار تونس قرطاج الدولي.
وتعود وقائع القضية إلى عملية أمنية وديوانية دقيقة نُفذت في أحد أهم المطارات بالبلاد، حيث ألقت السلطات القبض على المتهمات فور وصولهن إلى أرض الوطن بعد رحلة قادمة من الخارج. وتبين أثناء خضوعهن لإجراءات التفتيش الاحترازي ومراقبة الجمارك، أن بحوزتهن كميات من مخدر الكوكايين كانت مخبأة بإحكام داخل أمتعتهن أو ضمن ملابسهن الشخصية.
وأظهرت التحقيقات أن الفتيات الثلاث كن جزءا من شبكة نسائية تُدار من خارج البلاد، تعمد الاستعانة بوسائل متطورة للتهريب وإخفاء المخدرات لتجنب كشفها بالأجهزة الحديثة الموجودة بالمطار. وأكدت التحريات الأمنية أن الشحنة المضبوطة كانت موجهة إلى السوق المحلية، وتقدر قيمتها المالية بمئات آلاف الدنانير.
وقد واجهت الفتيات أثناء جلسات المحاكمة تهما تتعلق باستيراد مواد مخدرة وتكوين وفاق إجرامي يهدد أمن وسلامة المجتمع، ليقرر القاضي إدانتهن استنادا إلى الأدلة الفنية والاعترافات الجزئية ومتابعة المراسلات الإلكترونية بينهن وبين عناصر أخرى بالخارج.
تعكس هذه القضية مستوى خطورة التربص بالعناصر الإجرامية للمنافذ الجوية ودور الأجهزة الأمنية والديوانية في إحباط محاولات تهريب المخدرات، كما تبرز تشديد القضاء التونسي في التعامل مع مثل هذه الجرائم حماية للأمن المجتمعي وردع لكل من تسوّل له نفسه التورط في مثل هذه الأعمال.
