تونس تشدد الرقابة الغذائية: مصادرة عشرات الأطنان من المواد الغذائية غير المطابقة هذا الصيف
أطلقت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية في تونس صيف 2026 واحدة من أكبر وأهم الحملات الرقابية المكثفة على المواد الغذائية بمختلف الأسواق ومراكز التوزيع، مستهدفة سلامة المجتمع وصحة المستهلكين في ظل ارتفاع درجات الحرارة وزيادة استهلاك المواد الغذائية.
ووفق بيانات رسمية، أسفرت هذه الحملة الموسعة عن حجز ما يزيد عن 110 أطنان من المنتجات والمواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك الآدمي، بعد سلسلة من تدخلات الفِرق الرقابية التي عملت وفق خطة استباقية وتنسيق مع مختلف الأطراف المتداخلة في القطاع الغذائي. ولم تقتصر الإجراءات على المواد الصلبة فحسب، بل امتدت لتشمل حجز ومنع توزيع نحو 50 طنًا من العسل وشبيه العسل، الذي تبين عدم مطابقتها لمعايير الجودة المطلوبة أو احتواؤها على مخالفات صحية خطيرة.
ولعل اللافت أيضًا أن الحملة شملت المنتجات التي تشهد استهلاكًا عاليًا في الصيف، حيث تمكنت الهيئة بالتعاون مع الهياكل المختصة من مصادرة أكثر من 78 ألف لتر من المياه المعدنية، تبين أنها مخزّنة أو موزعة في ظروف غير صحية تهدد سلامة المستهلك. وقد كثّفت الفرق المختصة من حملات المراقبة اليومية، مع التركيز على المحلات ونقاط البيع التي رُصدت لديها مخالفات سابقة أو يُشتبه في إعادة توزيع منتجات غير مطابقة.
وبحسب مصادر مطلعة من الهيئة الوطنية للسلامة الصحية، تهدف هذه الحملة إلى حماية الصحة العامة، خاصة مع ارتفاع معدلات التسمم الغذائي المرتبطة بفصل الصيف، ورفع الوعي لدى التجار والمستهلكين حول ضرورة التقيد بشروط النقل والتخزين السليمين. وتعمل المصالح المختصة باستمرار على تحسيس الفاعلين الاقتصاديين وتوفير الاستشارات التقنية لهم بهدف تحسين منظومة سلامة المنتجات الغذائية الوطنية.
في هذا السياق، أشارت الهيئة إلى أن مستوى الالتزام بالاشتراطات الصحية لدى مزوّدي السوق التونسية في تحسّن مستمر، لكن التهاون في بعض الحالات الفردية ما زال يمثل تهديدًا حقيقيًا يفرض مضاعفة الجهود المشتركة من أجل بيئة غذائية آمنة وصحية للجميع.
