نقابة الكهرباء والغاز تفسّر أسباب اضطرابات التيار وتحمّل الحكومة المسؤولية
أصدرت نقابة الكهرباء والغاز اليوم بلاغًا وضّحت فيه التطورات الأخيرة المرتبطة بأزمة الكهرباء التي شهدتها تونس في الأيام المنصرمة. جاء هذا البيان في أعقاب انقطاعات متكررة شهدتها عديد المناطق، تزامنًا مع موجة حر شديدة أسفرت عن ارتفاع غير مسبوق في الاستهلاك الكهربائي.
وقد بيّنت النقابة أن قرار اللجوء إلى تخفيف الأحمال الكهربائية بشكل مؤقت ومنظّم كان حتميًا لدرء المخاطر التي تهدّد الشبكة الوطنية بالانهيار وحماية التجهيزات الحيوية. وأوضحت أن هذا الإجراء، رغم صعوبته على المواطنين والقطاعات الاقتصادية، يظلّ حلًا تقنيًا اضطراريًا في مواجهة تفاقم الضغوط على الشبكة خلال فترات الذروة.
وأشارت النقابة إلى أن حالات الانقطاع كانت شبه محدودة في الزمن، وغالبًا لا تتعدّى ساعة واحدة مع الحرص على استثناء المنشآت الاستراتيجية كمستشفيات ومحطات المياه من التخفيضات حماية للمصلحة العامة.
واتهمت النقابة الحكومات المتعاقبة بعدم التخطيط الكافي للاحتياجات المتزايدة للطاقة، معتبرةً أن نقص الاستثمارات والتأخّر في تنفيذ مشاريع الإنتاج الجديدة عزّز هشاشة المنظومة الطاقية. وشدّدت على ضرورة مراجعة السياسات العمومية في القطاع، والاستثمار العاجل في الطاقات النظيفة والمرافق الحديثة للاستجابة لأزمات مماثلة في المستقبل.
وفي الختام، أكدت النقابة التزامها بإبقاء الرأي العام على علم بكل تطورات القطاع ودعت مختلف الجهات الرسمية والمواطنين إلى مزيد من التعاون في ترشيد استهلاك الكهرباء من أجل تجاوز الظرف الحالي بأخف الأضرار، مع التأكيد على مواصلة جهودها لمطالبة السلطات بتحمّل مسؤولياتها في تأمين الاستقرار الطاقي للبلاد.
