تحسن طفيف في احتياطي تونس من العملات الأجنبية يكفي لتغطية أكثر من 3 أشهر من التوريد

أعلن البنك المركزي التونسي عن ارتفاع طفيف في احتياطي البلاد من العملة الصعبة، حيث بلغت الموجودات الصافية من النقد الأجنبي بتاريخ 23 يوليو 2026 حوالي 23.097 مليار دينار، مقارنة بنحو 22.7 مليار دينار قبل أيام قليلة.

وبحسب البيانات الصادرة عن البنك المركزي، فقد أصبحت هذه الاحتياطات كافية لتغطية واردات البلاد لمدة 91 يوماً، أي ما يزيد عن ثلاثة أشهر، مقابل 90 يوماً في 20 يوليو. ويعد هذا التحسن إشارة إيجابية على استقرار نسبي للوضع المالي، رغم أنه لا يزال في إطار تحسن محدود مقارنة بالشهور السابقة.

وتشير تحركات احتياطي العملة الأجنبية خلال الأشهر الأخيرة إلى مجموعة من العوامل المؤثرة. فقد شهدت تونس في الفترات الماضية زيادة في عائدات العملة الأجنبية القادمة من عائدات السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج، كما انعكس الإيفاء بالالتزامات المالية الخارجية بشكل إيجابي على توازن الموجودات الصافية.

ورغم هذا الارتفاع الطفيف، فإن التحديات الهيكلية تظل قائمة أمام المالية العمومية التونسية، خصوصاً مع استمرار الضغوط المتعلقة بتمويل الواردات وأسعار صرف العملات الرئيسية. من جانب آخر، فإن الاستقرار التدريجي لاحتياطي العملة الأجنبية يُعتبر عاملاً داعماً للاقتصاد الوطني، ويعزز من قدرة الدولة على مواجهة أي صدمات خارجية محتملة في الأشهر القادمة.

من المهم أن تستمر السياسات المالية والنقدية في دعم هذا التوجه والمحافظة على مستويات آمنة من العملة الأجنبية، وهو ما أكده البنك المركزي في بياناته الأخيرة، داعياً إلى مواصلة الجهود لترشيد الاستيراد وتحفيز التصدير، بما يسهم في تدعيم المخزون من العملة الصعبة في ظل التغيرات الإقليمية والدولية الراهنة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *