حمدي حشاد يحذر: تجاوز استهلاك موارد الأرض في 2026 ينذر بمستقبل بيئي خطير لتونس والعالم
في يوم 30 جويلية 2026، دق الخبير البيئي حمدي حشاد ناقوس الخطر بشأن مستقبل البيئة، مُشيرًا إلى أن البشرية قد تجاوزت في هذا اليوم ما يُعرف ب”يوم تجاوز موارد الأرض”، وهو التاريخ الذي تصبح فيه الموارد الطبيعية المستدامة التي ينتجها كوكبنا خلال عام واحد مستنزفة تمامًا. اعتبارًا من هذا اليوم، يبدأ سكان العالم باستهلاك موارد من رصيد الأجيال القادمة، ما يدفع إلى تزايد القلق حيال مستقبل الكوكب واستدامته.
وأوضح حشاد أن الدخول في “الدين البيئي” لم يعد أزمة نظرية بل أصبح واقعًا ملموسًا، مشددًا على أن الأرض “أفلست بيئيًا” مع ازدياد التحديات المتعلقة بالمناخ ونقص الموارد. وأشار في تصريحاته إلى أن عام 2026 شهد درجات حرارة بقيم غير مسبوقة، معتبِرًا هذا الصيف من أكثر السنوات قسوة على تونس والعالم.
كما ذكر الخبير أن تونس من بين الدول التي تدفع الثمن الأكبر لهذه التغيرات البيئية بحكم موقعها وتعرضها لموجات حرارة استثنائية وجفاف متكرر. وأضاف أن انعكاسات هذه الظواهر لم تعد تقتصر على تراجع المساحات الخضراء أو نقص المياه، بل باتت تهدد قطاعات أساسية مثل الزراعة والاقتصاد وصحة المواطنين.
أسباب الظاهرة تتعلق، حسب حشاد، بالاستهلاك المفرط للموارد الطبيعية، وعدم الاستثمار الكافي في الطاقات المتجددة، وتفاقم الاستغلال غير المستدام للأراضي والغابات والمياه. لذلك يدعو مختصو البيئة إلى ضرورة تبني سياسات حازمة للتحول نحو اقتصاد مستدام، وإعادة التفكير في أنماط الاستهلاك والإنتاج.
في ظل هذه التحديات، يشدد حمدي حشاد على مسؤولية الحكومات والمجتمعات والأفراد في التحرك الفوري لإيقاف النزيف البيئي، مؤكدًا أن تجاهل التحذيرات اليوم سيدفع البشرية إلى دفع ثمنٍ أثقل في المستقبل القريب. واختتم برسالة أمل بأن التغيير لا يزال ممكنًا، داعيًا الجميع إلى التضامن والعمل الجماعي من أجل استعادة التوازن البيئي وحماية حقوق الأجيال القادمة.
