تزايد إقبال الكفاءات التونسية على التأشيرات الفرنسية المخصصة للمهارات العالية في 2025
أظهرت إحصائيات رسمية حديثة أن تونس حافظت على مكانة متقدمة ضمن قائمة الدول المصدّرة للكفاءات إلى فرنسا، مستفيدة بشكل كبير من برنامج التأشيرات المخصص لأصحاب المهارات العالية والمعروف باسم “تأشيرة المواهب”. وحسب بيانات وزارة الداخلية الفرنسية للعام 2025، فقد حصل التونسيون على 2441 تأشيرة “موهبة”، ما يمثل حوالي 11% من إجمالي التأشيرات الممنوحة في هذا الإطار، لتتشارك بذلك تونس مع الهند صدارة الدول المستفيدة.
تُمنح تأشيرة المواهب في فرنسا للكفاءات والمتخصصين من مختلف المجالات، وتشترط على المتقدم أن يمتلك شهادة تعليم عالٍ أو خبرة عملية لا تقل عن خمس سنوات، بالإضافة إلى مستوى دخل سنوي محدد. وتتيح هذه التأشيرة للمهنيين المتميزين الإقامة والعمل في فرنسا إلى جانب تسهيلات لعائلاتهم، حيث يمكن للزوج أو الزوجة والأبناء القصر الحصول على تصاريح إقامة مرافقة تسمح بالعمل والدراسة.
يُعزى الإقبال المتزايد من التونسيين على هذه الفئة من التأشيرات إلى عوامل عدة من أبرزها الطلب المتنامي في السوق الفرنسية على الكفاءات الأجنبية في ميادين الاتصالات والتكنولوجيا والصحة والهندسة، إلى جانب تحديات بيئة الأعمال المحلية وصعوبة إدماج أصحاب المؤهلات في سوق العمل التونسي بالمستوى المأمول.
ويرى بعض المختصين أن استمرار هجرة الكفاءات التونسية بهذا الزخم قد يشكل تحدياً إضافياً أمام الاقتصاد التونسي، خاصةً مع تزايد الاعتماد على الخبرات في الخارج. في المقابل، تبرز آراء أخرى تعتبر استقطاب الكفاءات فرصة لتوسيع شبكة العلاقات المهنية الدولية وتعزيز التحويلات المالية إلى تونس.
وتبقى فرنسا الخيار المفضل للعديد من الكفاءات والشباب التونسيين بفضل الروابط الثقافية والتاريخية، فضلاً عن تسهيلات البرامج الفرنسية الموجهة للعقول العربية والأفريقية الباحثة عن بيئة عمل متقدمة وآفاق مهنية واعدة.
