الاتحاد الاقتصادي الأوراسي يُجري محادثات أولية مع تونس حول إنشاء منطقة تجارة حرة
في ظل التنافس الدولي المتزايد على تعزيز النفوذ الاقتصادي في القارة الإفريقية، كشف أليكسي أوفيرتشوك، نائب رئيس وزراء روسيا، عن بدء الاتحاد الاقتصادي الأوراسي سلسلة اتصالات مع عدة دول إفريقية من بينها تونس، بهدف دراسة إمكانية تأسيس مناطق تجارة حرة. تعكس هذه الخطوة رغبة موسكو وشركائها في هذا التكتل الاقتصادي في توسيع آفاق التعاون التجاري خارج حدود الفضاء السوفيتي السابق.
وأشار أوفيرتشوك، في تصريحات نُقلت عن وسائل إعلام روسية، إلى أن الاتحاد الاقتصادي الأوراسي ينتظر حالياً ردود هذه الدول، وفي مقدمتها تونس، بشأن بدء المفاوضات الرسمية. وأوضحت نفس المصادر أن هذه المبادرة تأتي في سياق إستراتيجية أوسع تتبعها موسكو لتعزيز وجودها في الأسواق الإفريقية عبر أدوات اقتصادية وتجارية جديدة.
وأكدت تقارير إعلامية سابقة أن تونس قد تتحول في حال نجاح المفاوضات إلى نقطة عبور أساسية للمنتجات القادمة من روسيا ودول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي إلى مختلف الأسواق الأفريقية. ويرى خبراء أن من شأن إقامة منطقة تجارة حرة بين الجانبين أن تفتح آفاقاً جديدة أمام السلع التونسية والروسية على حد سواء، وتساهم في زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمار المتبادل.
ويتوقع مراقبون أن تحظى هذه المفاوضات بالدعم الرسمي من عدد من الدول الأعضاء بالاتحاد الاقتصادي الأوراسي، الذي يضم روسيا وبيلاروس وكازاخستان وأرمينيا وقرغيزستان، بهدف مواجهة التحركات المنافسة من أطراف دولية أخرى تسعى بدورها إلى تطوير علاقاتها التجارية مع البلدان الإفريقية.
يُذكر أن هذه الاتصالات لا تزال في مراحلها التمهيدية، ومن المنتظر أن يُعلن خلال الأشهر المقبلة عن نتائج إضافية إذا ما تجاوبت السلطات التونسية وبقية الأطراف الإفريقية مع هذا العرض الروسي. ويترقب المحللون أن يؤدي هذا التقارب إلى تحولات فعلية في توجهات تونس التجارية ويوفر فرص استثمارية جديدة للبلاد ضمن فضاء اقتصادي أرحب.
