المهرجان السينمائي بدونا فيغاتا يحتفي بالإبداع التونسي ونضاله من أجل التعبير الفني

شهدت قلعة دونا فيغاتا التاريخية بجزيرة صقلية الإيطالية اختتام فعاليات الدورة الثامنة عشرة من مهرجان دونا فيغاتا السينمائي، الذي امتد من الرابع حتى التاسع من أغسطس 2026. على مدى ستة أيام، تحولت القلعة إلى مركز ثقافي نابض بالحياة، حيث اجتمع صناع السينما وأهل الفن ونقاد السينما من أنحاء العالم ضمن أجواء تفاعلية استثنائية. وكان للسينما التونسية في هذا الحدث الدور الأبرز، إذ خصصت مساحة واسعة للاحتفاء بما تقدمه من رؤى إبداعية وقضية الحرية التي تتبناها أعمالها المعاصرة.

ركز المهرجان لهذا العام على رسالة السينما بوصفها وسيلة للتعبير الحر والجسور الإنسانية عبر الحدود. فشهدت أيام العروض عدداً من الأفلام التونسية التي تناولت موضوع الحرية والتحديات الاجتماعية، ما أثار نقاشات ثرية بين الجمهور والمشاركين. وتميزت النسخة الأخيرة بتنظيم ندوة فكرية موسعة تحت عنوان «جسر فوق المتوسط»، جمعت صنّاع الأفلام ونخبة المثقفين للبحث في دور السينما في مواجهة الأزمات وقوة الفن في الحديث عن قضايا المجتمع حين تعجز الأرقام عن ذلك.

وخلال الندوة، أكد الحضور على أهمية اللغة السينمائية المشتركة التي تتخطى حواجز الجغرافيا والسياسة، خاصة في السياق المتوسطي الذي يجمع تونس وإيطاليا وتاريخ طويل من التفاعل الثقافي. وشهدت فعاليات المهرجان أيضاً تكريم عدد من رموز السينما التونسية المعاصرة الذين قدموا تجارب جريئة تسلط الضوء على قصص الحرية الفردية والجماعية في مواجهة التحديات.

حظي الجمهور بفرصة لقاء صناع الأفلام التونسيين في جلسات حوارية داخل قاعات القلعة وزواياها الساحرة، حيث فُتحت النقاشات حول طرق تطوير التعاون الإبداعي بين الضفتين وتعزيز الإنتاج المشترك. وحرص المنظمون على التأكيد بأن المهرجان لن يقتصر على عرض الأفلام فحسب، بل سيمثل منصة لتشجيع النقاش المفتوح حول قضايا الحرية وحقوق الإنسان.

تجدر الإشارة إلى أن مهرجان دونا فيغاتا السينمائي في دورته الثامنة عشرة أكد مكانته كجسر ثقافي بين شعوب المتوسط، ونجح هذا العام في إبراز السينما التونسية كقوة فنية تحمل راية الحرية، وتجعل من الإبداع السينمائي أداة تغيير في مواجهة التحديات.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *