تونس تواجه تصاعداً غير مسبوق في أزمة المياه خلال صيف 2026
كشف تقرير حديث للمرصد التونسي للمياه عن بلوغ أزمة المياه في تونس مستويات غير مسبوقة خلال شهر يوليو 2026، إذ واجهت البلاد ارتفاعاً حاداً في عدد البلاغات المتعلقة باضطرابات في توزيع مياه الشرب، تزامناً مع اشتداد درجات الحرارة ودخول ذروة فصل الصيف.
وأوضح المرصد أن مجموع البلاغات التي تم تلقيها بشأن مشاكل التزوّد بالمياه بلغ 608 حالة خلال شهر يوليو وحده، وهو الرقم الأعلى الذي يسجَّل منذ بداية العام الجاري، ما يدل على تفاقم وضعية الموارد المائية في البلاد. وتوزعت هذه الحالات بشكل رئيسي بين المناطق الريفية والحضرية، حيث أشار المرصد إلى زيادة الضغوط على الشبكات المحلية وارتفاع الطلب على المياه مع استمرار موجات الحر.
وأكّد التقرير أن الغالبية العظمى من الإشعارات تعود إلى انقطاعات متكررة أو ضعف حاد في تدفق المياه، ما أثار استياء السكان وأدى إلى مطالبات أهلية متصاعدة بإيجاد حلول فورية ومستدامة للأزمة. ودعا المرصد الجهات المعنية إلى ضرورة التدخل العاجل لتعزيز مرونة الشبكة المائية، وتحسين سياسات إدارة الموارد، لا سيما مع توقع استمرار درجات الحرارة المرتفعة في الفترة المقبلة.
ونبَّه إلى ضرورة اعتماد خطط هيكلية لمواجهة شح الموارد وتداعيات التغيرات المناخية، عبر تطوير البنية التحتية والاستثمار في تقنيات ترشيد الاستهلاك، إلى جانب دعم المشاريع الهادفة إلى الحفاظ على هذا المورد الحيوي.
وبهذا، تدخل تونس أحد أصعب فصولها في مواجهة ندرة المياه، وتبرز تقارير المرصد التونسي للمياه حالياً حجم التحديات التي تستوجب تحركاً وطنياً عاجلاً لضمان أمن مائي مستدام في ظل التحولات المناخية والضغوط الديموغرافية المتزايدة.
