مشهد سماوي نادر: تونس تودع الشمس بكسوف جزئي في لحظات الغروب

شهدت تونس مساء الأربعاء 12 أوت 2026 ظاهرة فلكية استثنائية تمثلت في كسوف جزئي نادر للشمس، تزامن حدوثه مع اقتراب غروب الشمس ليمنح التونسيين لحظات من السحر والجمال السماوي الذي ننفرد به عن بقية أيام السنة.

انطلقت الظاهرة مع حلول الساعة السادسة وأربعين دقيقة مساءً (18:40)، حيث بدأت الشمس تنحجب تدريجياً خلف القمر، وتواصل هذا المشهد حتى قرابة الساعة السابعة والربع مساءً (19:15)، لتشهد مختلف مناطق البلاد مستويات متفاوتة من حجب الشمس، جعلت السماء تتزين بلوحة فلكية نجمية. وقد كانت نسبة الكسوف الأكثر وضوحاً في مناطق الشمال الغربي، حيث وصلت إلى 59% تقريباً بمدينة طبرقة، فيما تراجعت هذه النسبة تدريجياً كلما اتجهنا نحو الجنوب والجنوب الشرقي، لتبلغ نحو 20% في بعض المناطق هناك.

لعب التوقيت دوراً محورياً في تميز هذا الكسوف، حيث تزامن مع فترة الغروب ما جعل منظر الشمس المكسوفة قريباً جداً من الأفق يلفت انتباه السكان ويثير إعجاب المهتمين بالفلك والمصورين، الذين حرصوا على توثيق هذه اللحظات التاريخية عبر صور وفيديوهات ملأت مواقع التواصل الاجتماعي. واعتبر المختصون في علوم الفلك أن هذه الظاهرة لا تتكرر إلا كل عدة سنوات وبنسب وإحداثيات مكانية متغيرة، ما جعلها فرصة نادرة لمشاهدة جانب من أسرار الكون من فوق الأراضي التونسية.

وقد دعت الهيئات العلمية والفلكية مختلف شرائح المجتمع إلى توخي الحذر وعدم رصد الظاهرة مباشرةً بالعين المجردة لتفادي أضرار أشعة الشمس، مع الإشارة إلى أهمية استخدام الوسائل والأدوات الآمنة للرصد، ليبقى هذا الكسوف محفوراً في ذاكرة التونسيين كحدث فلكي أبهر الجميع وأعاد شغفهم باستكشاف روائع السماء.

هكذا ودعت تونس شمسها يوم 12 أوت بصورة غير اعتيادية، حيث علت السماء مسحة من الغموض والجمال عززت ارتباط الإنسان بمحيطه الكوني وأثارت لديه تساؤلات حول عجائب الطبيعة التي تمنحنا بين الحين والآخر فرصة للتأمل والإعجاب.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *