محكمة إيطالية تفرج عن تونسي متهم في حادثة طعن بعد إعادة النظر
أصدرت محكمة المراجعة في مدينة باليرمو الإيطالية قراراً بالإفراج الفوري عن مواطن تونسي، كان قد أودع السجن سابقاً على خلفية شبهات تورطه في حادثة طعن شهدتها منطقة مارينيلا دي سيلينونتي في 30 يوليو 2026. وتعود تفاصيل الحادثة إلى توقيف الشاب التونسي عقب وقوع الاعتداء، حيث تم الاشتباه في ضلوعه في الهجوم الذي أثار جدلاً واسعاً محلياً وإعلامياً بسبب طبيعته العنيفة ولجنسية المتهم.
وجاء قرار المحكمة بعد دراسة مفصلة للحيثيات القانونية والوقائع التي تلت الاعتداء، حيث تقدمت المحامية فرانشيسكا سكاتورّو، من هيئة المحامين في مارسالا، بطلب مراجعة قرار الإيداع في السجن، مشددة على غياب أدلة حاسمة تدين موكلها بشكل واضح. وأكدت هيئة الدفاع أن المشتبه به تعاون بالكامل مع السلطات منذ لحظة توقيفه، كما لم تسجل أي سوابق عدلية بحقه.
وقد لقي قرار الإفراج ترحيباً لدى أوساط الجالية التونسية في إيطاليا والمنظمات الحقوقية، حيث اعتبر كثيرون أن القضاء الإيطالي تعامل مع القضية بجدية وشفافية، وضمان لمبادئ العدالة وافتراض البراءة حتى إثبات العكس. كما دعا بعض النشطاء الحقوقيين إلى تعزيز التعاون القانوني بين تونس وإيطاليا فيما يتعلق بالجرائم العابرة للجنسيات، والحث على ضرورة احترام حقوق المهاجرين وتوفير محاكمات عادلة لهم.
من جانبها، شددت النيابة الإيطالية على مواصلة التحقيقات بهدف الوصول إلى الجناة الحقيقيين وضمان أمن السكان المحليين. هذا وتبقى قضية حادثة الطعن محل متابعة من الإعلام الإيطالي والتونسي، في انتظار نتائج الأبحاث والتحقيقات النهائية.
ويعكس قرار المحكمة الإيطالية أهمية دور المحامين في إظهار الحقيقة، ودور القضاء في حماية حقوق الأفراد بغض النظر عن خلفياتهم، في ظل تصاعد الجدل حول موضوع الهجرة والجريمة في أوروبا.
