محكمة الاستئناف تثبّت عقوبة السجن ضد الناشط غسان بوغديري بعد احتجاجات مارس 2025
أصدرت محكمة الاستئناف اليوم الجمعة، 14 أغسطس 2026، قراراً يقضي بتأييد الحكم السابق الصادر بحق الناشط غسان بوغديري، الذي ينص على سجنه لمدة سبعة أشهر. وأفادت اللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء أسطول الصمود والحق الفلسطيني بأن قرار المحكمة جاء في أعقاب جلسة استئناف عقدت للنظر في قضية بوغديري، التي تعود تفاصيلها إلى 18 مارس 2025، حيث تم توقيفه إثر مشاركته في وقفة احتجاجية أمام مقر إحدى الشركات التونسية.
ويعزى توقيف بوغديري إلى اتهامات تتعلق بأنشطته الاحتجاجية ومواقفه الرافضة لبعض السياسات، في وقت وصفت فيه منظمات حقوقية محلية ودولية المحاكمة بأنها تضييق على الحريات ودعم للسياسات القمعية تجاه النشطاء السياسيين. ويقبع بوغديري حالياً في السجن المدني بالمرناقية، ويواجه أوضاعاً وُصفت بالصعبة، وسبق أن أعلن دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجاً على ظروف اعتقاله وما اعتبره اتهامات «كيدية» تستهدف نشاطه المدني.
وقد أثارت القضية جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، حيث اعتبر مراقبون أن الحكم على بوغديري يكشف عن التناقض بين التصريحات الرسمية حول احترام الحريات والواقع الميداني الذي يشهد تضييقاً على ناشطي المجتمع المدني، خاصة أولئك المتضامنين مع قضايا العدالة الاجتماعية والدفاع عن الحقوق الفلسطينية.
جدير بالذكر أنّ غسان بوغديري يعد من أبرز أعضاء الهيئة التسييرية لأسطول الصمود المغاربي، وشارك في عدة فعاليات وحملات تضامنية منذ سنوات، ما جعله في مرمى السلطات في عدة مناسبات. وتستمر منظمات حقوقية في الدعوة للإفراج عنه وعن جميع النشطاء الذين تمت محاكمتهم حول أنشطة ذات طابع حقوقي وسلمي.
