توقف حركة المرور في معبر رأس جدير بسبب انقطاع الكهرباء يزيد من معاناة المسافرين بين ليبيا وتونس

شهد معبر رأس جدير الحدودي على الجانب الليبي أزمة جديدة خلال الأيام الأخيرة نتيجة انقطاع شامل للتيار الكهربائي في مناطق واسعة من غرب ليبيا، الأمر الذي تسبب في شلل شبه كامل لحركة العبور وزيادة مشقة المسافرين الراغبين في مغادرة الأراضي الليبية أو دخولها.

وبحسب مصادر ميدانية وشهادات من عين المكان، فقد تسببت أزمة الكهرباء في تعطيل جميع الأجهزة الإلكترونية المستخدمة لتنظيم مرور المسافرين في المعبر، ما أجبر القائمين على تشغيل المعبر على توقيف العمل وانتظار عودة التيار، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر وسلبي على آلاف المسافرين.

وأشارت التقارير المتداولة إلى أن المسافرين اضطروا للانتظار لساعات طويلة فاقت في بعض الحالات 11 ساعة متواصلة، حيث اصطف الناس في طوابير خانقة وسط ظلام دامس ومع غياب أبسط الخدمات الأساسية مثل توفير الماء أو وسائل الراحة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف.

هذا الاضطراب أتى ضمن موجة انقطاعات كهربائية متكررة تشهدها ليبيا في الآونة الأخيرة، نتيجة مشاكل بنيوية في قطاع الطاقة، وتنامي الاستهلاك مقابل عدم قدرة شبكة الإنتاج والتوزيع على تلبية الطلب المتزايد. ويزداد تأثير هذه الأزمات في المناطق الحدودية وحركة التجارة والسياحة والتنقل بين الجارتين تونس وليبيا، خصوصاً على معبر رأس جدير الذي يمثل شريان الحياة للمنطقة.

وقد عبر عدد من المسافرين في تصريحات متفرقة عن استيائهم الشديد من طول فترة الانتظار في ظروف غير إنسانية، مناشدين السلطات المعنية في ليبيا بضرورة الإسراع في معالجة أسباب الأزمة، وتأمين الكهرباء بشكل مستقر للمعبر لما له من أهمية استراتيجية في تسهيل الحركة البشرية والتجارية.

ومع عودة التيار الكهربائي لاحقاً، بدأ العمل في المعبر يعود تدريجياً إلى وتيرته الطبيعية، غير أن التجربة ألقت الضوء مجدداً على هشاشة البنية التحتية وأهمية وضع حلول جذرية تضمن استمرارية الخدمات الأساسية عند أبرز المنافذ الحدودية في البلاد.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *