جدل قانوني بعد إضراب سائقي شاحنات المحروقات في رادس: عبد الرزاق الخلولي يدعو لتطبيق التشريعات الصارمة
شهدت المنطقة البترولية برادس يوم الخميس 20 أوت 2026 تحركًا مفاجئًا من قبل سائقي شاحنات نقل المحروقات، حيث نفذ هؤلاء إضرابًا أحدث حالة من الارتباك في عمليات توزيع الوقود، وهو ما تسبب في ردود فعل قوية في الأوساط القانونية والسياسية. وفي هذا السياق، أثار المحامي عبد الرزاق الخلولي نقاشًا واسعًا بعدما اعتبر أن هذا الإضراب يمثل في جوهره خروجًا عن الضوابط القانونية المنظمة للعمل النقابي وعرقلة واضحة لمرفق حيوي.
واعتبر الخلولي في تصريحات إعلامية أن التوقف المفاجئ عن العمل في هذا القطاع الحساس لا يعد مجرد احتجاج مهني بل يتجاوز ذلك ليطال سلامة الأمن الاقتصادي والوطني، داعيًا بوضوح إلى ضرورة تطبيق نصوص قانونية أكثر صرامة بحق هذا النوع من التحركات الجماعية. وأشار إلى أن بعض فصول التشريعات التونسية تجرم الإضرار بالمرافق العمومية الحيوية، ولمّح إلى إمكانية تصنيف هذا النوع من التصعيد تحت طائلة القوانين الخاصة بمكافحة الأعمال التخريبية.
وأضاف المحامي أن تعطيل توزيع المحروقات ليست له فقط تبعات اقتصادية تهدد استقرار السوق وتؤثر على القطاعات الحيوية الأخرى، بل يحمل أيضًا توابع اجتماعية قد تؤدي إلى اضطرابات أوسع. وأكد أن حماية المرافق العمومية تتطلب مسؤولية وطنية من جميع الأطراف واحترام الآليات القانونية للإضراب دون المساس بمصالح المجموعة الوطنية.
وقد أثارت ملاحظات الخلولي جدلاً في الوسطين الحقوقي والنقابي، ففي حين اعتبرها البعض منطقية نظرًا لحساسية قطاع المحروقات، رآها آخرون خروجًا عن روح الحق في العمل النقابي وحرية التعبير عن المطالب المهنية. ويستمر النقاش في تونس حول مدى وجاهة تطبيق قوانين مكافحة الأعمال التخريبية أو الإرهاب على الإضرابات في القطاعات الحيوية، خصوصًا عندما تصطدم مع ضرورات الأمن العام والاقتصاد الوطني.
ورغم التوصل إلى اتفاق أولي بين الطرف النقابي وسلطات الإشراف أدى إلى استئناف توزيع المحروقات جزئيًا، تبقى التوترات قائمة وسط مخاوف من تكرار مثل هذه التحركات مستقبلاً وارتفاع الأصوات المطالبة بمراجعة شاملة للنصوص القانونية المتعلقة بتنظيم الإضرابات في المرافق الحيوية.
