عائلة تونسية تفاجأ بخبر وفاة ابنها بعد أيام من احتجازه في مركز ترحيل بإيطاليا

في حادثة مؤلمة شهدتها مدينة بوتنسا الإيطالية، تلقت عائلة الشاب التونسي الضاوي لسود نبأ وفاة ابنها داخل مركز بالازو سان جيرفازيو للترحيل بعد أحد عشر يومًا من وفاته دون إعلامها الفوري. الشاب، الذي ينحدر من مدينة بن قردان التونسية، وُلد في 14 يناير 1996، وكان قد نُقل إلى مركز الاحتجاز قبل أيام قليلة من الوفاة، ليفارق الحياة يوم 10 أغسطس 2026؛ إلا أن العائلة لم تعرف بذلك إلا بتاريخ 21 أغسطس، ما أثار لديها صدمة كبيرة وأسئلة حول أسباب التأخير والظروف التي أحاطت بالحادثة.

وفاة الضاوي لسود لقيت تفاعلاً واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي التونسية والإيطالية، وأعادت تسليط الضوء على أوضاع المهاجرين في مراكز الاحتجاز الأوروبية، خصوصًا مع تزايد التقارير التي تتحدث عن ضعف الرعاية الصحية وظروف الإقامة الصعبة داخل تلك المراكز. جدير بالذكر أن ملابسات الوفاة لا تزال غامضة، وطالبت عائلته بالإضافة إلى منظمات حقوقية تونسية ودولية بفتح تحقيق مستقل للوقوف على أسباب الحادثة وضمان عدم تكرارها.

وقد دفعت هذه المأساة مؤسسات حقوقية ونشطاء للهجرة إلى الدعوة لمراجعة إجراءات التعامل مع المهاجرين في مراكز الترحيل، خاصةً فيما يخص الشفافية والتواصل مع عائلات المحتجزين وحماية حقوقهم الإنسانية في جميع المراحل.

وتبقى هذه القضية جرس إنذار للحكومات والمنظمات المختصة من أجل تطوير سياسات تضمن كرامة وسلامة المهاجرين أينما كانوا، وتمنع تكرار مثل هذه الحوادث الأليمة مستقبلاً.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *