موجة الحر في تونس تؤثر على تسليم زي الجيش الهولندي بسبب أزمة الكهرباء
شهدت تونس خلال صيف عام 2026 موجة حر استثنائية، حيث ارتفعت درجات الحرارة بشكل غير مسبوق في العديد من المناطق لتلامس الخمسين درجة مئوية، وفق تقارير إعلامية دولية ومحلية. هذه الظروف المناخية القاسية تسببت في أزمة واسعة على مستوى شبكة الكهرباء الوطنية، انعكست بدورها على عدة قطاعات مهمة، ليس فقط داخل البلاد بل تعدت حدودها.
وفي سياق مفاجئ، كشفت وزارة الدفاع الهولندية عن أن أزمة الكهرباء في تونس أدت إلى تأخير غير مباشر في عملية تزويد الجيش الهولندي ببدلات قتالية جديدة كان من المزمع تسليمها هذا العام. الوثائق المقدمة إلى البرلمان الهولندي أوضحت أن الاضطرابات المتكررة في التيار الكهربائي أثّرت على مصانع وموردي الألبسة العسكرية المتعاقدين في تونس، ما أدى لعرقلة سلسلة التصنيع والتوريد، حيث تعتمد عملية الإنتاج هناك بشكل كبير على استقرار التزود بالطاقة.
وأشارت الوزارة إلى أن التأخير في تسليم الشحنة قد يصل إلى أربعة أشهر كاملة، وسط جهود مكثفة لإيجاد حلول بديلة لتجنب المزيد من التأخير، علمًا أن الخيارات الأخرى قد تكون أكثر تكلفة أو أقل كفاءة من الناحية اللوجستية.
تُعد تونس واحدة من الدول التي تعتمد عليها شركات عالمية في مجال تصنيع الألبسة الجاهزة والمعدات الخاصة، لما توفره من خبرات وأسعار تنافسية، غير أن موجة الحر الأخيرة كشفت عن هشاشة بعض البنى التحتية، خصوصًا في مجال الطاقة. كما ذكر تقرير للقنوات الهولندية أن انقطاع الكهرباء ألحق الضرر بعدد من القطاعات التونسية الأخرى، من بينها الزراعة والصناعات الغذائية.
جدير بالذكر أن موجة الحر في تونس لم تؤثر على السكان المحليين فحسب؛ فقد امتد أثرها إلى شركات عالمية كانت تعتمد على قدرة البلاد التصنيعية لسد احتياجات لوجستية وعسكرية، في ظل ازدياد موجات الحر المرتبطة بالتغيرات المناخية عالميًا وتزايد الضغط على شبكات الكهرباء في دول الجنوب.
وبينما تواصل تونس محاولاتها لمعالجة أزمة الطاقة والاستعداد لأحمال الصيف المقبلة، تبرز هذه الحادثة كمثال جديد على الترابط بين المشاكل البيئية المحلية وسلاسل الإمداد الدولية وتهديدها لاتفاقيات وتعاقدات بعيدة جغرافيًا عن منطقة حدوث الأزمات.
