ظافر الصغيري: مراجعة قانون الشيكات ضرورية لتحسين فعاليته وتجاوز العقبات الاقتصادية
أثار النائب ظافر الصغيري جدلاً واسعًا في الأوساط التشريعية والاقتصادية بعد أن أدلى بتصريحات حول قانون الشيكات الجديد (القانون عدد 41 لسنة 2024)، مؤكدًا أن القانون الحالي رغم إقراره يظل مفتوحًا أمام المراجعة والتعديل بما يتناسب مع مصالح الاقتصاد الوطني ودعم مناخ الأعمال في تونس.
وفي منشورات وتدخلات إعلامية متعددة، أوضح الصغيري أن تحميل قانون الشيكات الجديد مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي أو ارتفاع معدل البطالة غير منصف، إذ أن الأزمة الاقتصادية الراهنة في البلاد لها أسباب متعددة ومعقدة تتجاوز نطاق هذا التشريع محددًا. وأضاف أن بعض أحكام القانون وآلياته بحاجة للدراسة والتقييم المستمر بهدف تلافي الصعوبات التي قد تعترض تطبيقه، بما يضمن الحماية الكافية للحقوق المالية للأطراف المختلفة ويحقق في الوقت ذاته التوازن مع ضرورة تيسير المعاملات التجارية.
ويرى النائب أن القانون لم يكن مثالياً، لكنه خطوة مهمة في مسار تحديث الإطار التشريعي المنظم للمعاملات المالية. وأكد أن لجنة التشريع العام في البرلمان تتابع عن كثب تأثيرات القانون على الأرض، معبرة عن استعدادها لاقتراح التعديلات اللازمة بالتشاور مع المتدخلين في القطاعين البنكي والتجاري. كما شدد الصغيري على أهمية ضمان مرونة القانون بما يسمح بتعديل الصيغ العقابية وتسوية وضعيات الشيكات دون رصيد بشكل عادل ومنظم، بعيدًا عن الإجراءات الزجرية الصارمة التي ثبت عدم كفايتها في معالجة أصل المشكلة.
وفي ختام تصريحاته، دعا النائب إلى حوار وطني موسع يُشرك كل الجهات المعنية لصياغة نصوص قانونية أكثر انسجاماً مع واقع الاقتصاد التونسي ومع متطلبات استرجاع الثقة في التداول بالشيكات كوسيلة دفع آمنة وفعّالة.
