أيام من التوقف في نقل المحروقات المرتقب يهدد التزويد في تونس
تستعد تونس خلال يومي 23 و24 سبتمبر 2026 لمواجهة إضراب جديد في قطاع نقل المحروقات، إذ أعلن سائقو شاحنات الوقود اعتزامهم الدخول في تحرك احتجاجي شامل تلبية لمطالب مهنية واجتماعية يرون أن الجهات المعنية لم تلتفت إليها منذ فترة طويلة.
ويأتي هذا الإضراب، الذي ستصدر تفاصيله ومطالبه في برقية رسمية مرتقبة، في وقت حساس يشهد فيه القطاع تحديات كبرى تتعلق باستمرارية التزويد بالمحروقات وضمان استقرار السوق الوطنية، بالنظر إلى الموقع المركزي الذي يكتسبه نقل المحروقات في الحياة اليومية للمواطنين وكافة الأنشطة الاقتصادية.
خلفية التحرك النقابي ترجع إلى تراكم مطالب مهنية تتعلق بتحسين ظروف العمل ورفع الأجور، إضافة إلى تفعيل اتفاقيات سابقة بين ممثلي العاملين في نقل المحروقات والحكومة التونسية، ظل تنفيذها معلقاً لفترات طويلة. وتؤكد مصادر نقابية أن استمرار تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للناقلين قاد إلى اتخاذ هذا القرار بالتصعيد واللجوء للإضراب المفتوح لفترة محددة.
وأشار أعضاء الاتحاد العام التونسي للشغل، الذي يتبنى ملف العاملين في القطاع، إلى أن الإضراب سيتزامن مع تحركات أخرى في قطاعات مهنية متضررة، ما ينذر بضغط إضافي على الحكومة لمراجعة سياساتها تجاه ملف الأجور وتحسين مناخ العمل في مختلف المجالات.
تأثير هذا الإضراب ستكون له انعكاسات واضحة على الحياة اليومية، إذ سبق أن شهدت تونس طوابير طويلة بمحطات الوقود خلال تحركات مماثلة، ما أدى إلى حالة من القلق بين المواطنين وأصحاب المؤسسات الاقتصادية الذين تعتمد أنشطتهم بشكل رئيسي على استمرارية التزود بالبنزين ومشتقات الطاقة الأخرى.
ودعت نقابات القطاع وأطراف المجتمع المدني الحكومة إلى الإسراع في فتح حوار جاد وعاجل مع ممثلي العمال لتفادي تفاقم الأزمة وإيجاد حلول توافقية تحفظ حقوق العاملين وتضمن انتظام التزويد بالمحروقات، خاصة في ظل أزمات اقتصادية واجتماعية متراكمة يعيشها البلد في السنوات الأخيرة.
ومع قرب موعد الإضراب، يبقى الترقب سيد الموقف حيال الخطوات والإجراءات التي ستتخذها الحكومة للاستجابة لمطالب العاملين في قطاع نقل المحروقات وتفادي شلل جزئي أو تام في تزويد السوق الوطنية، مع مراعاة أثر ذلك على كافة شرائح المجتمع التونسي.
