توقف رحلات قطارات في تونس بسبب أعطال أسطول القاطرات والتوجه لدراسة تطوير شبكة سريعة

أعلنت الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية عن إلغاء عدد من الرحلات المبرمجة على خطوط المسافات الطويلة يومي الأربعاء 26 والخميس 27 أوت 2026، وذلك بسبب النقص المسجل في عدد القاطرات المتوفرة. فقد شمل القرار قطارات تربط بين عدة مدن رئيسية منها تونس، قابس، الكاف، وصفاقس، ما أثار استياء المسافرين، خاصة مع تكرر ظاهرة تعطل الرحلات في الآونة الأخيرة بسبب تدهور وضعية الأسطول.

يأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الأصوات المنادية بضرورة إصلاح منظومة النقل السككي في تونس وتحديث القاطرات والعربات، لضمان انتظام المواعيد والحد من الأعطال المتكررة. وتواجه الشركة الوطنية للسكك الحديدية منذ سنوات عديد التحديات، أبرزها تقادم معداتها وضعف الصيانة، وهو ما أثر بشكل مباشر على مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين.

وفي ظل هذه التحديات، كشف مصدر من وزارة النقل أن السلطات تدرس حالياً إمكانية تفعيل مشروع القطار السريع في البلاد. ويهدف هذا المشروع إلى تطوير شبكة نقل عصرية تربط العاصمة تونس ببعض المدن الكبرى بسرعة وكفاءة أعلى، بما يعزز حركة النقل ويقلل من الاعتماد على شبكة القطارات الحالية التي تشهد تقهقراً ملحوظاً.

يشدد خبراء النقل على أن تجاوز أزمة السكك الحديدية في تونس يتطلب خطة شاملة لإعادة تأهيل الأسطول وتجديد البنية التحتية، مما يتطلب استثمارات ضخمة وتعاون بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص. من جهة أخرى، يؤكد متابعون أن النجاح في إطلاق مشروع القطار السريع يمكن أن يشكل نقطة تحول في منظومة النقل التونسية ويفتح آفاقاً جديدة لمزيد من الربط بين مختلف مناطق الجمهورية.

الجدير بالذكر أن تكرار إلغاء الرحلات ألقى بظلاله على حياة المواطنين اليومية، خاصة أولئك الذين يعتمدون بشكل أساسي على القطار للتنقل بين المدن. ويأمل الجميع أن تسهم الخطوات الإصلاحية القادمة في استعادة الثقة في خدمات السكك الحديدية ودفع عجلة النقل العمومي نحو الأفضل.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *