نقاشات تونسية ساخنة حول مزاعم «مخطط خارجي» يستهدف البلاد والمنطقة
شهدت منصات التواصل الاجتماعي في تونس خلال الأيام الأخيرة تصاعداً في تداول منشورات ومنشورات مضادة تتحدث عن وجود ما يُسمى بـ«مخطط خارجي» يسعى إلى زعزعة استقرار شمال إفريقيا، مع تلميحات بوجود جهة إسرائيلية أو غربية تقف وراء ذلك المخطط. وتركز هذه المنشورات بشكل خاص على إشارات إلى محاولة إعادة سيناريو الأزمات التي شهدتها بعض الدول العربية مؤخرًا، في إشارة إلى ما حدث في سوريا ودول أخرى.
وبينما حذر بعض النشطاء من خطورة هذه الأخبار التي يرَوْن أنها تهدف إلى بثّ الذعر داخل المجتمع التونسي، دعا آخرون إلى ضرورة توخي اليقظة والانتباه حيال ما يجري تداوله، مشددين على أهمية التفكير النقدي وعدم الانجرار خلف ما وصفوه بـ”الشائعات” أو المعلومات غير المؤكدة.
من اللافت أيضًا أن أصحاب بعض هذه المنشورات، رغم وقوفهم في صف دعم الدولة ومؤسساتها، وقعوا في مفارقة اعتبرها البعض تعزز حالة الارتباك العام، إذ يتبنّى البعض نظرية المؤامرة أداةً للدفاع عن النظام من جهة، فيما يحذر من مغبة زعزعة الاستقرار من جهة أخرى.
في الأثناء، أشار متابعون إلى ضرورة التعامل مع هذه القضايا بمزيد من المسؤولية والابتعاد عن تخويف الرأي العام، خاصة في ظل السياق الإقليمي والدولي الذي يشهد تحديات متعددة من بينها الأزمات الاقتصادية والتحولات السياسية. كما شددوا على أهمية الاعتماد على المصادر الموثوقة في تداول الأخبار وتحليلها سياسياً واجتماعياً بعيداً عن منطق التخوين أو التهويل.
وخلاصة القول، تعكس هذه النقاشات مناخاً عاماً من الحذر والترقب في الأوساط التونسية، مع دعوات متزايدة إلى تعزيز الإعلام المسؤول ورفع الوعي العام لمواجهة أي محاولات تأثير أو تضليل يمكن أن تمس بوحدة واستقرار البلاد والمنطقة.
