تطور جديد في أزمة شركات عادل بن رمضان: تعيين متصرف قضائي لإدارة المجموعة وتأثيره المرتقب على قطاع زيت الزيتون
شهدت شركات رجل الأعمال التونسي عادل بن رمضان تطوراً بارزاً في مسار أزمتها القضائية بعد أن أصدرت المحكمة قراراً بتعيين متصرف قضائي لإدارتها، في خطوة تعكس حجم التداعيات التي ألمّت بالمجموعة وتوحي بإعادة رسم المشهد في قطاع زيت الزيتون التونسي.
قرار المحكمة الصادر منتصف شهر جوان الماضي جاء وسط تصاعد الاتهامات حول مخالفات مالية وإدارية أضرت بسوق زيت الزيتون في تونس، حيث أثيرت شبهات حول قيام الشركات التابعة لبن رمضان ببيع كميات زيت الزيتون إلى الأسواق الأوروبية بأسعار تقل عن المعدلات الرسمية، ما سبب خسائر للمنافسين وأحدث اضطراباً في القطاع الفلاحي وفي سمعة المنتَج الوطني بالخارج.
وفور تنفيذ القرار القضائي، انكشف حجم التعقيدات المالية التي تواجه الشركات نتيجة الاستدانة الكبيرة من البنوك، خاصة بعد الكشف عن قروض ضخمة حصلت عليها المجموعة بدون ضمانات كافية بلغت قيمتها مئات المليارات. وتكشف تفاصيل القضية عن ضغوط فرضتها البنوك على العدالة التونسية لضمان استرداد ديونها، كما حاول عدد من المنتجين المحليين المطالبة بتدخل حكومي لإنقاذ القطاع وضمان منافسة عادلة.
وحسب تقارير صحفية دولية مثل “جون أفريك” و”تياتر ناتورال” الإيطالي، فإن ممارسات البيع بأسعار منخفضة – حيث تم بيع اللتر بسعر يقل عن السوق بما يزيد عن نصف يورو – تسببت في تدهور هامش الربح للفلاحين وخسائر جسيمة للمؤسسات البنكية، بالإضافة إلى تراجع قدرة زيت الزيتون التونسي على المنافسة في الأسواق العالمية، خاصة في كل من إسبانيا وإيطاليا.
يرى بعض الخبراء أن تعيين متصرف قضائي لإدارة الشركات قد يسمح باستعادة التوازن المالي وضمان شفافية العمليات التجارية، وعودة صورة زيت الزيتون التونسي إلى سابق عهدها. لكن تبقى تحديات ضمان الاستقرار المالي للشركات وإيجاد حلول للمزارعين والمنتجين الذين تضرروا من هبوط الأسعار في مقدمة الأولويات المطلوب معالجتها بشكل عاجل.
يشار إلى أن قطاع زيت الزيتون يمثل إحدى ركائز الاقتصاد الفلاحي والصادرات التونسية، ويترقب الفاعلون في السوق الإجراءات المقبلة، أملاً في تجاوز هذا المنعطف الحساس وفتح صفحة جديدة لقطاع أكثر شفافية وتنافسية.
