الشرطة الألمانية تراقب شبكات عائلية سورية معقدة في ساكسونيا بسبب الاشتباه بجرائم منظمة
تزايدت في الآونة الأخيرة مخاوف السلطات الألمانية في ولاية ساكسونيا، خصوصاً في مدينة لايبزيغ، من اتساع نفوذ عائلات سورية كبيرة تُوصف بأنها شبكات عائلية ذات طابع عشائري. وتركز وحدات مكافحة الجريمة المنظمة جهودها على مراقبة أنشطة هذه العائلات، التي يتراوح عدد أفرادها، وفق تقديرات مكتب الشرطة الجنائية في الولاية، بين 700 و1000 شخص موزعين على أربع عائلات رئيسية.
تتحدث تقارير الشرطة عن ظواهر ارتكبت ضمن هذه العائلات، من بينها جرائم احتيال اجتماعي وجرائم منظمة مثل التهريب وتزوير الوثائق والاعتداءات. ويأتي هذا في ظل تواجد عائلة سورية كبيرة تُثير الجدل بسبب حجمها الاستثنائي؛ أحد أفرادها متزوج من ثلاث نساء وله 32 ابناً و25 حفيداً، ما يجعل قضايا الدعم والرعاية الاجتماعية تحت الرقابة الشديدة لجهات الاختصاص.
وبحسب رايكو ميرتينس، رئيس وحدة مكافحة الجريمة المنظمة في ساكسونيا، فإن السلطات تسلط الضوء على النمو المتزايد لهذه الهياكل العائلية الممتدة، وتعتبرها ظاهرة جديدة نسبياً في المنطقة الشرقية من ألمانيا. وتمثل لايبزيغ بؤرة لهذا النشاط، حيث تمت مداهمات مكثفة في الشهور الأخيرة وشملت عشرات الشقق والمحال التجارية في إطار تحقيقات مكافحة الجريمة المنظمة.
ورغم عدم وجود بيانات رسمية مصنفة خصيصاً لما يسمى بـ”جرائم العشائر”، إلا أن السلطات تؤكد أن هذه الأفعال تشكل تحدياً أمنياً متواصلاً. وقد وُضعت خطة متابعة ورصد طويلة الأمد لمنع زيادة تعقيد هذه الهياكل العائلية وتقويض نفوذها في المجتمع المحلي.
وفي الوقت الذي تبرز فيه أصوات محذرة من تحويل القضية إلى محور للتمييز ضد اللاجئين عامة، تؤكد الشرطة أن الإجراءات موجهة فقط ضد المتجاوزين، ولا تستهدف الجالية السورية ككل، بل تركز فقط على من يثبت عليهم التورط بأنشطة غير قانونية.
وبذلك تظل القضية تحت مجهر الإعلام والجهات الأمنية التي تراقب التطورات عن كثب، وسط دعوات لتحقيق التوازن بين أمن المجتمع وضمان العدالة وعدم التعميم.
