تونس تستعد لموسم زيت زيتون بتحديات إنتاجية جديدة وسط ترقب عالمي

تشهد تونس استعدادات مكثفة لموسم زيت الزيتون 2026-2027، في ظل توقعات بانخفاض مهم في حجم الإنتاج مقارنة بالعام السابق الذي سجل مستويات قياسية وضعت البلاد بين كبار منتجي الزيت عالمياً. وتقدر الغرفة الوطنية لمنتجي الزيتون أن تبلغ صابة زيت الزيتون التونسي خلال الموسم المقبل حوالي 300 ألف طن فقط، أي بتراجع يُقدّر بنحو 200 ألف طن مقارنة بموسم 2025-2026 الذي كان من أفضل المواسم بتاريخ قطاع الزيوت التونسي.

ويعتبر هذا الانخفاض، الذي يُعزى إلى التغيرات المناخية وتذبذب كميات الأمطار في المناطق المشهورة بإنتاج الزيتون، تحدياً كبيراً لاقتصاد البلاد، خاصة وأن عائدات زيت الزيتون تمثل مصدراً رئيسياً للنقد الأجنبي وللتوازنات المالية. من جهة أخرى، هناك تطلعات لدى المعنيين أن تعوّض الأسعار العالمية المرتفعة جانباً من تقليص الكميات المنتجة، حيث يشير خبراء الأسواق الدولية إلى أن الأسعار قد تشهد مزيداً من الصعود في ظلّ محدودية الإنتاج في كل من ضفتي المتوسط، خصوصاً في دول كإسبانيا وإيطاليا التي عانت أيضاً من مواسم جفاف متعاقبة.

ويؤكّد الفاعلون المحليون في قطاع زيت الزيتون على ضرورة تعزيز العمل الترويجي للمنتجات التونسية وفتح أسواق جديدة، بالإضافة إلى الاستمرار في دعم الفلاحين ومساعدتهم على مواجهة تأثيرات التقلبات المناخية. كما تبرز أهمية الاستثمار في تقنيات الري وتحديث عمليات الجني والتحويل من أجل الحفاظ على تنافسية تونس ضمن السوق العالمية.

وعلى الرغم من التحديات المرتقبة، تبقى تونس فاعلاً رئيسياً في سوق زيت الزيتون العالمية، وسط ترقب دولي لأي تطورات من شأنها التأثير على حركة التصدير والأسعار، مما يجعل من الموسم القادم محطة مفصلية لتثبيت مكانة البلاد الرائدة في هذا القطاع الحيوي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *