تواصل وكالة فيتش ثبات تصنيف تونس الائتماني عند “ب-” مع توقعات مستقرة في 2026
أعلنت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني عن تثبيت التصنيف السيادي طويل الأجل للجمهورية التونسية عند درجة “ب-“، مع استمرار النظرة المستقبلية المستقرة، في تقييم يؤكد استقرار آفاق الاقتصاد التونسي على المدى القريب.
ويأتي هذا القرار ليعكس محافظة تونس على تصنيفها الحالي منذ أن قامت فيتش بترقيته في سبتمبر 2025 من مستوى “سي سي سي+” إلى “ب-“، مدفوعة آنذاك بتحسن ملحوظ في التوازنات الخارجية للبلاد ومرونة القطاع المالي رغم الظروف الدولية غير المستقرة.
وأشارت وكالة فيتش في تقريرها الأخير الصادر في سبتمبر 2026 إلى أن تثبيت التصنيف يعكس عوامل عدة أبرزها انخفاض عجز ميزان المعاملات الجارية وتحسن نسبي في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال العام الماضي، إلى جانب قدرة تونس على الإيفاء باستحقاقاتها من الديون الخارجية. كما اعتبرت الوكالة أن الدعم الخارجي المستمر – سواء من المؤسسات الدولية أو الشركاء الماليين – يلعب دوراً محورياً في تعزيز احتياطات العملة الأجنبية لدى البنك المركزي وقدرة البلاد على تغطية متطلباتها التمويلية حتى 2027.
ولكن بالرغم من المؤشرات الإيجابية، أوضحت فيتش أن هناك تحديات لا تزال قائمة أمام الاقتصاد التونسي، منها استمرار ارتفاع حجم الدين العمومي، وتسجيل معدلات بطالة مرتفعة نسبياً، ووجود مخاطر مرتبطة بتأخر بعض الإصلاحات الاقتصادية والمالية. وأضافت الوكالة أن استقرار التصنيف مرتبط إلى حد كبير بتمكن تونس من تحسين مناخ الاستثمار وتطبيق سياسات إصلاحية هيكلية تعزز من مرونة الاقتصاد الوطني.
وتبقى النظرة المستقبلية المستقرة مؤشراً على توقعات فيتش بعدم حدوث تحول جوهري سلبي أو إيجابي في الأفق القصير، لكن التقرير شدد على ضرورة تسريع الإصلاحات والاستمرار في ترشيد المالية العمومية لتمتين الوضعية الاقتصادية وتدعيم الثقة في الأسواق العالمية.
ويذكر أن تصنيفات وكالات الائتمان الكبرى كفيتش وموديز وستاندرد أند بورز تعد مؤشراً أساسياً للمستثمرين الدوليين والجهات المانحة بشأن مخاطر الاستثمار في أي بلد، مما يجعل قرارات التصنيف عاملاً محورياً في تدفق التمويلات وتنظيم تكاليف الاقتراض.
