ما حقيقة ما يُشاع عن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى تونس؟
تداولت بعض الحسابات والصفحات على منصات التواصل الاجتماعي أنباء تفيد بقرب زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى تونس، مشيرة إلى توقيع اتفاقيات استثمارية صينية كبرى سيتم الإعلان عنها خلال هذه الزيارة المرتقبة. هذه الأخبار أثارت الكثير من التفاعل وعززت الآمال حول انتعاش قريب للاقتصاد التونسي عبر شراكات ضخمة مع بكين.
غير أن المتابعة الدقيقة للمصادر الرسمية، وكذلك التحرّي من خلال الجهات المتخصصة، كشفت أنه لا توجد في الوقت الراهن أي معلومات موثوقة تدعم هذه الادعاءات. لم يصدر عن الرئاسة التونسية أو السفارة الصينية بتونس أو أي جهة رسمية في بكين أي إعلان عن زيارة وشيكة للرئيس الصيني إلى تونس. كما أن جدول أعمال شي جين بينغ المعلن يتضمن زيارات لدول كبرى مثل روسيا ومصر خلال العام الجاري، دون الإشارة إلى تونس أو أي بلد مغاربي آخر.
وفي ذات السياق، فإن معظم الأخبار المتداولة حول مشاريع صينية ضخمة على الأراضي التونسية، مثل ميناء أعماق البحر أو مناطق صناعية خاصة، لا تتجاوز كونها أفكار أو طموحات قيد النقاش ولم تتطور إلى مشاريع رسمية موثقة أو اتفاقيات معلنة من الطرفين.
تجدر الإشارة إلى أن التعاون الاقتصادي بين تونس والصين قائم منذ سنوات طويلة، ويشمل مجالات البنية التحتية والتكنولوجيا والتبادل التجاري، إلا أن أي طفرة جديدة أو مشاريع “عملاقة” ليست مطروحة حاليًا بحسب المعطيات الفعلية المعلنة.
ويُنصح المواطنين ومتابعي الأخبار بتحرّي الدقة ومتابعة المصادر الرسمية، خاصة في ظل سرعة انتشار الشائعات عبر الإنترنت. المؤكد حتى اللحظة هو عدم وجود زيارة مرتقبة للرئيس الصيني إلى تونس ولا أي إعلان رسمي عن استثمارات صينية استثنائية وجديدة في البلاد، وكل ما يُتداول في هذا السياق يظل في إطار الشائعات غير المؤكدة.
