الأمين العام لجامعة الدول العربية يختار تونس لأول زيارة رسمية ويوضح دلالات الخطوة
استهل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، جولاته الرسمية باختيار تونس كوجهة أولى منذ تسلمه منصبه، حيث التقى يوم الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 رئيس الجمهورية قيس سعيد وعدداً من المسؤولين التونسيين، في حدث يعكس حجم الأهمية التي تحتلها تونس داخل بنية العمل العربي المشترك ومستقبل العلاقات الإقليمية.
وأوضح فهمي في كلمته عقب اللقاء أن قراره ببدء زياراته الرسمية بتونس يحمل دلالات واضحة على الدور البارز الذي تلعبه تونس في مسار دعم وحدة الصف العربي وتعزيز التنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء، باعتبارها شريكاً محورياً في مواجهة التحديات المتنامية التي يشهدها المحيط العربي.
وأكد الأمين العام أن زيارته تندرج في إطار التشاور والتنسيق مع الشريك التونسي من أجل تحديث آليات العمل المشترك، وتفعيل مركز جامعة الدول العربية في تونس، بالإضافة إلى مناقشة أبرز أولويات الرئاسة التونسية لمجلس الجامعة خلال الدورة الجارية.
كما شدد فهمي على أهمية تفعيل الحضور المؤسسي العربي في تونس بما يسمح بتعزيز الدور الوظيفي والمؤسساتي للجامعة، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب توحيد المواقف والجهود لمواجهة التحديات الإقليمية، أبرزها القضايا السياسية المستجدة ومحاولات إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة.
وتبادل المسؤولون التونسيون والأمين العام الرؤى حول سبل تطوير آليات العمل المشترك والمواقف العربية الموحدة، من أجل تحقيق مصلحة الشعوب العربية وضمان استقرار الدول. وأعرب فهمي عن تقديره للدعم التونسي والتنسيق البناء مع رئاستها الدورية لمجلس الجامعة، متوقعاً أن تكون هذه الخطوة بداية لمزيد من المبادرات العربية المشتركة على الصعيدين السياسي والمؤسسي.
تؤكد هذه الزيارة مكانة تونس كفاعل رئيسي في محيطها الإقليمي وتبرز جدية وتطلعات القيادة الجديدة في جامعة الدول العربية لخلق ديناميكية جديدة في العمل الجماعي العربي.
