تقدّم تقني في مناورات بحرية دولية: تونس تجرّب زوارق أمريكية غير مأهولة في البحر المتوسط
استضافت تونس بين 6 و18 سبتمبر 2026 فعاليات التمرين البحري الدولي “فينيكس إكسبريس 2026″، بمشاركة قوات بحرية من 13 دولة، وبإسهام من القيادة الأمريكية بإفريقيا. التمرين الذي أُقيم في القاعدة البحرية بحلق الوادي هدف إلى تعزيز قدرات الدول المشاركة في التصدي للتحديات الأمنية وحماية الملاحة في البحر الأبيض المتوسط.
تميّزت نسخة 2026 بمشاركة أحدث التقنيات البحرية، حيث جرت للمرة الأولى تدريبات عملية على أنظمة بحرية غير مأهولة، شملت تجريب زوارق أمريكية ذاتية التشغيل تُستخدم في عمليات المراقبة والاستطلاع البحري. وقد انعكس ذلك في صور نشرتها البحرية الأمريكية على منصاتها، أظهرت تعاون القوات من مختلف الجنسيات حول هذه الوسائط الذكية.
ويعتبر ضم الأنظمة غير المأهولة إلى التمارين البحرية مؤشراً على التحول المستمر نحو الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة لتعزيز الجاهزية وسرعة الاستجابة للأحداث الطارئة والعابرة للحدود. وتأتي الخطوة تماشياً مع التطور التقني في الميدان العسكري، خاصة في ظل تعاظم المخاطر كالهجرة غير النظامية والتهريب عبر البحر.
التمرين شهد حضور 400 مشارك وتوظيف 5 قطع بحرية من عدة دول أوروبية وإفريقية إلى جانب الولايات المتحدة، حيث خضعت الأطقم لتدريبات تكتيكية شملت التعاون المعلوماتي وتبادل الخبرات في مجال مكافحة التهديدات البحرية.
وأكدت السلطات التونسية أهمية التعاون الدولي من أجل استقرار المنطقة، فيما اعتبر ممثلو القيادة الأمريكية أن التركيز على التكنولوجيا والأنظمة غير المأهولة يُرسّخ نهجًا جديداً في حماية الممرات البحرية وتأمين الفضاءات البحرية المشتركة.
وبذلك تُرسّخ تونس مكانتها مركزاً إقليمياً لدعم الأمن البحري وجسراً بين ضفتي المتوسط في ظل التحولات الأمنية والتقنية المتسارعة.
