السلطات الإيطالية تواصل التحقيق مع طالبة تونسية بعد واقعة العثور على جثة شاب داخل سيارتها

أصدرت السلطات القضائية الإيطالية قرارًا بشأن طالبة تونسية تبلغ من العمر 22 عامًا، وُضعت رهن الإيقاف المؤقت على ذمة التحقيق في قضية العثور على جثة شاب تونسي داخل سيارة نوع “أودي” تعود ملكيتها لها، بينما كانت السيارة على متن باخرة أبحرت من ميناء حلق الوادي متجهة نحو إيطاليا.

تعود تفاصيل الحادثة إلى اكتشاف جثة الشاب داخل السيارة بعد وصول الباخرة إلى ميناء إيطالي، ما دفع السلطات إلى فتح تحقيق فوري في ملابسات الوفاة وكيفية وجود الشاب داخل المركبة المغلقة. ووفق معطيات أولية من وسائل إعلام إيطالية وتونسية، باشرت فرق الأمن الإيطالية المعاينات الجنائية والاستماع إلى أقوال الطالبة، التي نفت علمها بوجود الضحية داخل سيارتها قبل انطلاق الرحلة.

قاضي التحقيق الإيطالي، لورنزو كيارامونتي، قرّر تثبيت قرار الإيقاف بحق الطالبة على ذمة القضية، مع الإشارة إلى أنه لم يصدر قرار بمنعها من مغادرة البلاد أو إخضاعها لتدابير احترازية مشددة في هذه المرحلة. ووفق نفس المصادر، جاء هذا القرار بعد جلسة استماع مطوّلة تناولت وقائع الحادثة والظروف المحيطة بها.

في الأثناء، أفادت المصادر أن تحقيقات إضافية ستجرى لمعرفة جميع ملابسات الحادث وتوضيح ما إذا كان هناك أي جانب جنائي أو تقاعس أمني سمح للشاب بالتسلل إلى السيارة أو تسبّب في وفاته. وتشير التقديرات الأولية إلى أن الوفاة قد تكون حدثت اختناقًا بسبب نقص الأكسجين وارتفاع درجات الحرارة داخل السيارة المغلقة أثناء الرحلة.

يذكر أن هذه القضية أثارت تفاعلاً واسعًا في الأوساط التونسية والإيطالية، خاصة في ظل تكرار محاولات الهجرة غير النظامية عبر البحر والاعتماد على وسائل خطيرة للغاية في سبيل الوصول إلى أوروبا.

وتؤكد السلطات الإيطالية أنها ستواصل الأبحاث للبت بشكل نهائي في ما إذا كانت هناك مسؤولية قانونية على طالبة أو أطراف أخرى ذات صلة بالحادثة، مع التشديد على معايير العدالة والتحقيق الشامل في كل تفاصيل القضية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *