القضاء يمدد حبس أربعة من نشطاء “أسطول الصمود” في تونس ضمن تحقيقات مالية

أصدر قاضي التحقيق في القطب القضائي الاقتصادي والمالي بتونس قراراً يوم الجمعة 11 سبتمبر 2026 بتمديد فترة الاحتفاظ بأربعة من نشطاء التنسيقية التونسية لـ”أسطول الصمود” لمدة أربعة أشهر إضافية على ذمة التحقيقات الجارية. ويشمل القرار كلاً من وائل نوار، غسان بوغديري، غسان الهنشيري ونبيل الشنّوفي، وذلك في إطار قضية تتعلق بشبهات جرائم مالية مرتبطة بأنشطة الأسطول المغاربي.

وتعود بداية القضية إلى الأشهر الماضية بعد المبادرة الإنسانية لـ”أسطول الصمود” والتي تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة من خلال إرسال سفن تحمل مساعدات من عشرات البلدان، من بينها تونس. وقد أعلنت هيئة الأسطول سابقاً أن التونسيين ساهموا بتبرعات تناهز 1.8 مليون دينار تونسي لدعم هذا التحرك التضامني العالمي مع الفلسطينيين.

ومع عودة أعضاء الأسطول إلى تونس، بادرت السلطات القضائية إلى فتح تحقيقات موسعة تتعلق بوجود شبهات حول جمع التبرعات والتصرف فيها، حيث تدور الاتهامات حول تكوين وفاق لغسل الأموال والتحيل والاستيلاء على أموال من التبرعات الإنسانية والانتفاع بها لأغراض شخصية. وتنفي هيئة الأسطول وجميع الموقوفين التهم الموجهة لهم، معتبرة أن هذه الإيقافات تدخل في إطار التضييق على الحراك المدني الداعم لفلسطين.

شهد الملف أيضاً تضامناً واسعاً من قبل نشطاء ومنظمات المجتمع المدني في تونس، مطالبة برفع التضييقات عن العمل المدني السلمي وبإطلاق سراح الموقوفين فوراً. وتعتبر هيئة الدفاع عن الموقوفين أن وراء القضية حسابات سياسية تهدف لمحاصرة أي تحرك شعبي مستقل أو تضامني مع القضية الفلسطينية، مشددة على شفافية التصرف في الأموال وكل الإجراءات المالية المرتبطة بأسطول الصمود.

جدير بالذكر أن قرار تمديد الإيقاف يأتي استجابة لطلب النيابة العمومية بسبب تواصل التحريات في المسألة، مع تحديد جلسات قضائية قادمة للنظر في مستجدات ملف المتهمين الأربعة، وسط تحركات احتجاجية متواصلة في العاصمة التونسية تطالب بالإفراج عنهم ورفع التهم الموجهة إليهم.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *