بيروقراطية إيطالية تحول دون حصول عامل تونسي على أجره رغم قانونية عمله
كشف تقرير صحفي إيطالي عن معاناة شاب تونسي من طالبي اللجوء يعمل في منطقة سهل سيباري في إقليم كالابريا جنوب إيطاليا. وتتمثل قصته في أنه يحظى بعقد عمل قانوني كامل ويحصل على راتب ثابت، فيما يحرص صاحب العمل على دفع مستحقاته بشكل منتظم وشفاف يراعي القوانين الإيطالية.
ورغم التزام جميع الأطراف بالقوانين، إلا أن الإجراءات الإدارية المعقدة وقفت عائقاً أمام العامل التونسي. فقد حالت البيروقراطية دون حصوله على حساب بنكي، وهو أمر ضروري في إيطاليا لتحويل الرواتب بطريقة رسمية وتتبعها من قبل السلطات، وذلك بسبب عراقيل تتعلق بوضعية الإقامة ومتطلبات فتح الحسابات الجديدة للأجانب، خاصة لطالبي اللجوء.
وحسب الصحف المحلية، فإن هذه الحالة ليست فردية، وإنما تعكس معضلة يواجهها العديد من العمال الأجانب المقيمين بطريقة نظامية، إذ يضطر بعضهم للاعتماد على أساليب غير رسمية للحصول على أجورهم أو يجدون أنفسهم محرومين من رواتبهم لشهور عديدة.
وتبرز هذه القضية التناقض الصارخ بين تشجيع السلطات الإيطالية على إدماج الأجانب في سوق العمل، من جهة، والتعقيدات الإدارية التي تحول دون تمتعهم بحقوقهم الأساسية كالحصول على أجورهم بشكل قانوني من جهة أخرى.
ودعا نشطاء حقوق الإنسان والمهاجرين إلى تبسيط الإجراءات المتعلقة بفتح الحسابات البنكية لطالبي اللجوء والعمال الأجانب، باعتبار أن مثل هذه العراقيل تُعرضهم للاستغلال أو تحرمهم من حقوقهم المالية وتؤدي إلى تفاقم معاناتهم في المهجر.
تسعى بعض الجمعيات المحلية لتقديم الدعم القانوني والاجتماعي لهؤلاء العمال ومرافقتهم في التوصل إلى حلول مع السلطات والمؤسسات المالية. وتتواصل المناشدات بضرورة تطوير القوانين لتتلاءم مع واقع العمالة الوافدة وسد الثغرات التي تجعل بعضهم في وضعيات هشة رغم شرعية تواجدهم وعملهم في البلاد.
