تحسن ملحوظ في تزويد الأسواق التونسية بالأرز والسكر خلال الأيام القادمة
تشهد الأسواق التونسية في الفترة الأخيرة بعض الاضطرابات في توفر المواد الأساسية، خاصة مادتي الأرز والسكر، وهو ما أثار تساؤلات المواطنين حول مستقبل الإمدادات الغذائية في البلاد. غير أنّ مصادر مطلعة من القطاع التجاري تؤكد أن الفترة المقبلة ستعرف انفراجاً ملحوظاً، بعد اتخاذ عدة إجراءات تهدف إلى تعزيز مخزون هذه المواد الحيوية وتزويد السوق بالكميات اللازمة.
في هذا الإطار، تم الشروع في برنامج وطني لتوريد وتعليب وتوزيع كميات هامة من الأرز والسكر، حيث من المتوقع الانتهاء من تجهيز ما يقارب 7 آلاف طن من الأرز المخصص للاستهلاك المحلي في غضون أيام قليلة. يأتي هذا الإجراء بالتوازي مع العمل على ضخ قرابة 60 ألف طن من السكر في مسالك التوزيع بكافة أنحاء الجمهورية.
وقد صرح مسؤولون في الديوان التونسي للتجارة بأن عملية التزويد تخضع لمتابعة دقيقة لتجاوز النقص الذي سجل في الفترة الماضية، خاصة مع حلول مواسم الاستهلاك المكثف وارتفاع الطلب على هذه السلع الأساسية. ومن المنتظر أن تساهم هذه الدفعات الجديدة في استرجاع النسق الطبيعي لحركة توزيع المواد الغذائية وطمأنة المستهلك التونسي بعد تراجع المخزون في عديد المناطق.
هذا ويؤكد مراقبون أن السبب الرئيسي في الانقطاعات المؤقتة يعود إلى صعوبات لوجستية على مستوى النقل وتعليب المواد، إضافة إلى تقلبات الأسعار العالمية والمشاكل المرتبطة بمنظومة التزويد. كما تمت الإشارة إلى تبني سياسة اختيار مزودين جدد وتكثيف جهود التوريد، حرصاً على توفير الإمدادات الضرورية والاستجابة للطلب الوطني دون انقطاع.
وإلى جانب الحلول العاجلة، تعمل الجهات المختصة على مراجعة الاستراتيجيات الخاصة بالأمن الغذائي في تونس، من خلال إطلاق دراسات ومبادرات لإعادة هيكلة منظومة المواد المدعمة، بما فيها الأرز والسكر، بهدف تعزيز الاستدامة ومواجهة أي أزمات مستقبلية.
في المجمل، تبدو بوادر الانفراج واضحة مع دخول الكميات الجديدة للأسواق، وسط تأكيد رسمي على تواصل المتابعة اليومية لوضعية الإمدادات والتعهد بتلبية حاجيات كافة المناطق. ويبقى التحدي قائماً في سبيل تحقيق توازن مستدام وضمان استقرار المخزون الوطني في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.
