تعافي ملحوظ في أنشطة الموانئ التجارية التونسية خلال 2025 وزيادة غير مسبوقة في السياحة البحرية
شهدت الموانئ التجارية التونسية خلال عام 2025 انتعاشة واضحة في مختلف أنشطتها، إذ عادت المؤشرات الإيجابية لتؤكد قدرة القطاع على استعادة ديناميكيته والمساهمة في تعزيز التبادلات التجارية ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني.
ووفقًا لآخر الإحصائيات الصادرة عن ديوان البحرية التجارية والموانئ، سجلت معظم المحطات البحرية في تونس نمواً ملحوظاً باستثناء ميناء الصخيرة. فقد ارتفعت حركة المسافرين عبر الموانئ بنسبة 4%، ليصل عدد المسافرين إلى حوالي 827 ألفاً مقارنة بنحو 794 ألفاً في السنة السابقة، في حين زاد عدد السيارات المصحوبة بالمسافرين بنسبة 5% ليبلغ 337,569 سيارة في 2025 مقابل 321,194 سيارة عام 2024.
أما قطاع السياحة البحرية، فقد أظهر انتعاشة غير مسبوقة مع زيادة بنسبة 22% في حركة الرحلات السياحية، حيث استقبلت الموانئ التونسية نحو 272 ألف سائح في 2025 مقابل 223 ألف سائح في السنة الماضية، ما يعكس تجدد جاذبية الوجهة التونسية للسياح الدوليين وشركات الرحلات البحرية الكبرى. وبالتوازي مع ذلك، ارتفعت حركة الحاويات بنسبة 9% وكذلك السيارات الجديدة بنسبة مقاربة.
أما بالنسبة لحركة البضائع، فقد بلغت حجم المبادلات التجارية المنقولة عبر الموانئ التجارية حوالي 23 مليون طن باستثناء ميناء الصخيرة، مع استمرار الاستقرار في عدد السفن الوافدة، إذ تم تسجيل حوالي 4500 سفينة خلال العام الجاري.
تعكس هذه المؤشرات الإيجابية الإصلاحات المتواصلة في قطاع النقل البحري التونسي، إلى جانب الجهود المبذولة لتحسين جودة الخدمات وتطوير البنية التحتية. كما تظهر أهمية الموانئ التونسية كنقاط محورية لتعزيز الربط مع أوروبا والأسواق العالمية.
ويعتبر هذا النمو المحقق دليلاً جديداً على استعادة ثقة الفاعلين الاقتصاديين وسلطات الملاحة الدولية في الموانئ التونسية، ودافعاً لمواصلة الاستثمار في تحديث المنشآت وتشجيع الشراكات الاستراتيجية، خاصة مع العودة التدريجية لحركة السياحة البحرية والتي من شأنها أن تخلق المزيد من فرص العمل وتعزز العوائد الاقتصادية للبلاد.
