رئيس منظمة حماية المستهلك: أسعار الأضاحي في تونس لعام 2026 تسجل مستويات قياسية غير مبررة
أكد لطفي الرياحي، رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، أن أسعار الأضاحي الخاصة بعيد الأضحى لهذا العام شهدت ارتفاعاً غير مسبوق، قائلًا إن الأسعار الحالية في الأسواق التونسية تتراوح بين 800 دينار وتصل في بعض الحالات إلى 2500 دينار أو أكثر، وهو ما وصفه بـ”الارتفاع المفرط وغير المبرر”.
وفي تصريحاته التي أدلى بها لإذاعات محلية وعدة وسائل إعلام، اعتبر الرياحي أن هذه الأسعار لا تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطن التونسي، محذراً من تداعيات هذا الوضع على الأسر التونسية وخاصة من ذوي الدخل المحدود. وأوضح أن أسباب هذا الغلاء تعود إلى غياب مقومات الشفافية في منظومة الأسعار، بالإضافة إلى عدم توفر معلومات دقيقة عن حجم القطيع وعدد الإناث الموجهة للتربية والإنتاج، ما أدى إلى حدوث اضطرابات في السوق.
وأفاد الرياحي بأن المنظمة سجّلت تذمرًا واستياءً واسعًا لدى المواطنين الذين أكدوا أن الأسعار المطروحة في السوق تفوق بأشواط القدرة الشرائية لعدد كبير من العائلات التونسية. كما دعا الجهات الرسمية إلى التدخل العاجل لتنظيم السوق وتكثيف الرقابة على سلسلة توزيع الأضاحي من المنتج إلى المستهلك، فضلاً عن أهمية تقديم معطيات واضحة للمستهلك حول حقيقة الأسعار وتكلفة الإنتاج.
وبيّن الرياحي أن الارتفاع اللافت في أسعار الأضاحي لهذه السنة يعكس خللاً وضعفاً في السياسات الوطنية المتعلقة بإحصاء الثروة الحيوانية، وعدم اتباع سياسة واضحة لتدعيم التسعير والتحكم في سلسلة التوزيع. وأشار إلى أن المنظمة بصدد متابعة الوضع ورفع تقارير عاجلة إلى الجهات المعنية من أجل إيجاد حلول عاجلة ومبتكرة لتمكين المواطنين من الحصول على الأضاحي بأسعار معقولة.
كما شدّد رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك على أهمية توعية المستهلكين بضرورة الشراء من نقاط البيع المنظمة والمعتمدة لتفادي الوقوع في فخ المضاربة والاستغلال من بعض التجار. واختتم بالقول إن عيد الأضحى يمثل مناسبة دينية واجتماعية هامة، لكن ارتفاع أسعار الأضاحي قد يحرم العديد من العائلات من أداء هذه الشعيرة المهمة، داعياً الجميع إلى الالتزام بالشفافية ومراعاة مصلحة المستهلك التونسي.
