أحكام صارمة بالسجن وغرامات مالية ضخمة في تونس على خلفية قضايا فساد مالي وديواني
أصدرت الدائرة الجنائية المتخصصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس يوم الخميس 14 مايو 2026 أحكامًا بالسجن لمدة 6 سنوات في حق ثلاثة رجال أعمال معروفين، وهم نجيب إسماعيل، عادل جنيح، وفتحي جنيح، بالإضافة إلى موظفين اثنين من الديوانة، وذلك في إطار تحقيق يتعلق بملفات فساد مالي وجرائم ديوانية.
وقد شملت المحاكمة اتهامات باستغلال موظف عمومي لوظيفته للحصول على منافع شخصية له أو للغير دون وجه حق، في ملفات ضمت أيضًا جرائم مالية متعلقة بتسهيلات جمركية غير قانونية ومخالفات إدارية. كما فرضت المحكمة غرامات مالية ثقيلة وصلت إلى 300 مليون دينار تونسي على المتهمين في هذه القضية.
وتأتي هذه الأحكام في إطار توجه السلطات التونسية نحو مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية داخل المؤسسات العمومية، خاصةً بعد سنوات من الضغوط المجتمعية الداعية لمساءلة كبار المسؤولين وأصحاب النفوذ عن شبهات استغلال السلطة ومراكمة الثروات بطرق غير قانونية.
ويعتبر هذا الحكم من أبرز الملفات التي تبتّ فيها الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد نظراً لحجم المعنيين ونوعية التهم المسلطة عليهم. ويشير مراقبون إلى أن هذه الخطوات تشكل رسالة واضحة بأن مكافحة الفساد أصبحت من أولويات العمل القضائي في تونس.
يُذكر أن الأحكام شملت كذلك عقوبات مالية ضخمة ومصادرة ممتلكات ضمن الإجراءات الاحترازية لمنع استمرار الاستفادة من الأموال المكتسبة بطرق غير مشروعة.
وتفاعل الرأي العام مع الخبر بين مرحّب باعتباره خطوة إيجابية في سبيل إرساء العدل، وبين من يدعو إلى توسيع التحقيقات لتشمل جميع الشبكات التي استغلت مناصبها لتحقيق أرباح غير قانونية على حساب الدولة والشعب التونسي.
وتواصل الهيئة القضائية المختصة متابعة ودراسة ملفات الفساد التي لا تزال معروضة على أنظار المحاكم من أجل استرجاع الأموال المنهوبة وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات القضائية والرسمية.
