أحمد صواب: أزمة الرياضة في تونس دليل على تراجع أكبر

في تدوينة حديثة، عبّر المحامي والقاضي الإداري السابق أحمد صواب عن قلقه الشديد تجاه الوضع العام للرياضة التونسية، معتبرًا أن الأزمة التي تعصف بالمنتخب الوطني لكرة القدم ما هي إلا انعكاس لمعضلة أعمق تعاني منها البلاد. وأشار صواب إلى أن ما وصفه بـ”نكسة المنتخب الوطني” لا تنفصل عن التحديات البنيوية التي تمر بها تونس، مدينًا التراجع الحاد في نتائج المنتخبات الوطنية وتدهور مستوى البنية التحتية الرياضية على مستوى البلاد.

ولم تقتصر انتقادات صواب على أداء المنتخبات، بل شملت أيضًا الكيفية التي تُدار بها شؤون الرياضة في تونس، مُحمّلًا مسؤولية الإخفاقات المتكررة للسياسات المتبعة وانحسار دور الهياكل المنظمة. وقال إن الانكسار الرياضي الأخير، سواء في البطولات المحلية أو على صعيد المنتخبات الجماعية والفردية، يُعبر عما وصفه بـ”العطب العميق” على مستوى الإدارة والتسيير وعدّم وضوح الرؤية المستقبلية.

وأضاف صواب أن انهيار بعض المنشآت الرياضية وعدم صيانتها بشكل دوري يزيد من تعميق الأزمة، موضحًا أن نزيف الكفاءات الرياضية وهجرة بعض الأسماء البارزة للخارج نتيجة الإحباط وتراجع الأفق، يهدد مستقبل الأجيال القادمة ويفاقم من عزوف الشباب عن الانخراط في المجال الرياضي.

وخلص في تدوينته إلى أن إصلاح الرياضة في تونس يتطلب إرادة سياسية تتجاوز الاعتبارات الضيقة وشجاعة الإصلاح الجذري على مستوى التشريعات، والدعم المالي للمواهب والمنشآت على حد سواء. كما دعا إلى الاستفادة من التجارب الدولية لتجاوز حالة الركود وإعادة الأمل للقطاع الرياضي ليعود من جديد قاطرة لإشعاع تونس إقليمياً ودولياً، مستحضراً أن النهوض بالرياضة مؤشر على عافية باقي القطاعات المجتمعية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *