أزمة غير مسبوقة: تدمير واسع لمحاصيل الطماطم الفصلية في تونس بسبب الانقطاعات الكهربائية

يشهد قطاع الطماطم الفصلية المخصصة للتحويل في تونس أزمة حادة مع انطلاق موسم الجني لعام 2026. تعود هذه الأزمة أساساً إلى كثرة الانقطاعات الكهربائية وضعف قدرة مصانع التحويل على استيعاب الكميات المنتجة، ما أدى إلى إتلاف حوالي 100 ألف طن من محاصيل الطماطم وفق مصادر فلاحية، وتكبيد الفلاحين خسائر تجاوزت 30 مليون دينار.

وقد أعرب المنتجون والفلاحون في مناطق مختلفة من البلاد، خاصة في نابل، عن قلقهم الشديد تجاه مصير محصولهم الذي يتعرض للتلف بسرعة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وعدم توفر الظروف الملائمة للحفظ والنقل. وقد اضطُر بعض المزارعين لإتلاف جزء هام من محاصيلهم على الحقول بعد أن أدى ضعف استيعاب المصانع بسبب الأعطال الكهربائية إلى تراكم الطماطم في الانتظار لساعات طويلة دون معالجة.

وأفاد عدد من مزارعي الطماطم في تصريحات إعلامية أنهم يواجهون مأزقاً حقيقياً أمام تصاعد الخسائر، وسط غياب حلول عاجلة من الجهات الرسمية، وعدم تقديم الدعم أو تعويضات تعينهم على مواجهة تكلفة الإنتاج العالية والوضع الاستثنائي الراهن. كما طالبوا السلطات بالإسراع في توفير الكهرباء للمصانع واتخاذ إجراءات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الموسم لتفادي كارثة اقتصادية وفلاحية. ويشار إلى أن تونس تعد من أكبر المنتجين والمُصدّرين للطماطم المعدة للتحويل في المنطقة، ما يجعل استدامة هذا القطاع مسألة حيوية للاقتصاد الوطني والأمن الغذائي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *