إحالة أستاذة أمام القضاء إثر مطالبتها بالكشف عن ملابسات تسريب امتحان الفلسفة
تمثل اليوم الخميس 11 جوان 2026 الأستاذة شيراز الجزيري، الحائزة على رتبة أستاذ أول مميز بدرجة استثنائية، أمام وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة، في قضية أثارت جدلاً واسعاً في الوسط التربوي والإعلامي.
تأتي هذه الإحالة عقب بث مقطع فيديو مباشر من قبل الجزيري على صفحتها بموقع فيسبوك بتاريخ 3 جوان الجاري، دعت فيه السلطات العليا في البلاد، وعلى رأسها رئيس الجمهورية، إلى فتح تحقيق رسمي حول الشبهات القوية بتسريب امتحان مادة الفلسفة خلال الدورة الرئيسية من امتحانات البكالوريا لسنة 2026.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر إعلامية أن الأستاذة طالبت في الفيديو بضرورة كشف تفاصيل ما وصفته بعمليات الغش المنظمة والتي تم توثيقها من خلال تداول الامتحان على نطاق واسع بين الطلبة منذ الساعات الأولى لبداية الاختبار، في تمام الساعة 8:02 صباحاً بحسب ما ورد في منشوراتها.
وتحدثت شيراز الجزيري، وفق ما جاء في تصريحاتها، عن توفر أدلة قوية تؤكد اختراق سرية الامتحانات، وهو ما من شأنه التأثير على مصداقية المنظومة التربوية، داعية الجهات المختصة إلى تحمل مسؤولياتها كاملة. كما أكدت أنها مستعدة لتقديم كافة المعطيات التي بحوزتها لدعم مجهودات التحقيق.
وقد أثار قرار إحالتها على القضاء موجة من ردود الفعل داخل الوسط الأكاديمي، إذ عبر العديد من الأساتذة والنقابيين عن تضامنهم مع الأستاذة، معتبرين أن المطالبة بالكشف عن الحقيقة تأتي في إطار الدفاع عن نزاهة الامتحانات وحماية مصالح التلاميذ.
وفي اتصال ببعض المتابعين للشأن التربوي أكدوا أن هذه القضية لن تكون الأخيرة ما لم تتوفر إجراءات ردعية أكثر حزماً لضمان شفافية الامتحانات الوطنية.
جدير بالذكر أن وزارة التربية كانت قد أعلنت أنها فتحت تحقيقاً داخلياً للوقوف على ملابسات هذه الإشكالية، فيما ينتظر الرأي العام نتائج الأبحاث والتي من شأنها أن تحدد المسؤوليات وتكشف مدى جدية التعامل مع هذه الحادثة الاستثنائية.
