إطلاق خطة وطنية متكاملة لإصلاح منظومة الضمان الاجتماعي في تونس

أشرفت رئيسة الحكومة التونسية، سارة الزعفراني الزنزري، اليوم الثلاثاء، على جلسة وزارية رفيعة المستوى بقصر الحكومة بالقصبة، حيث تقرّر البدء الفوري في إعداد الأطر التشريعية والتنظيمية اللازمة لتنفيذ إصلاحات جذرية على أنظمة الضمان الاجتماعي في البلاد.

وتهدف هذه الإصلاحات المرتقبة إلى إعادة هيكلة منظومة التقاعد، وتوسيع نطاق الحماية الإجتماعية والصحية، وتعزيز الخدمات الرقمية. يأتي هذا التوجه في ظل تغيّرات ديموغرافية واقتصادية متسارعة تشهدها تونس، مما يستوجب تدخلاً عاجلاً للحفاظ على ديمومة صندوق الضمان الاجتماعي وضمان استمرارية حقوق المواطنين التونسيين بمختلف فئاتهم.

وأشار مسؤولون حكوميون إلى أن الإصلاحات تسعى إلى توسيع قاعدة المنتفعين بأنظمة الضمان، بحيث تشمل شريحة أوسع من المواطنين خاصة العاملين في القطاعات غير المنظمة أو من يواجهون ظروف عمل هشة، بالتوازي مع العمل على تحديث المسارات الإدارية وتسهيل النفاذ إلى الخدمات عبر التحول الرقمي لتبسيط الإجراءات وخفض الأعباء البيروقراطية.

وقد أكد مختصون في الشأن الاجتماعي أن هذه الإصلاحات تمثل خطوة وطنية مهمة تهدف لتحقيق العدالة الاجتماعية واستدامة التوازنات المالية للصناديق الاجتماعية. وتشمل المحاور الرئيسية للمشروع المنتظر مراجعة سياسات التقاعد، وتعديل الهياكل التمويلية لمنظومة الضمان الاجتماعي، مع التركيز على تعزيز الشفافية وتفعيل آليات الرقابة لضمان حسن التصرف والحد من التجاوزات.

يشار إلى أن الحكومة التونسية تسعى من خلال هذه الخطوات إلى مواكبة التحولات السكانية والاقتصادية والاستجابة لتوصيات المؤسسات الوطنية والدولية بضرورة إصلاح قطاع الحماية الاجتماعية، بما يحقق الإنصاف والكرامة لجميع المواطنين، ويعزز الأمن الاجتماعي للأجيال الحالية والقادمة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *