إطلاق سراح محمد ريان الحمزاوي بعد خفض عقوبته في قضية “التآمر على أمن الدولة 2”

شهدت مدينة الزهراء (ولاية بن عروس) اليوم الأحد 17 ماي 2026 حدثاً بارزاً، حيث تم الإفراج عن محمد ريان الحمزاوي، رئيس المجلس البلدي المنحل، وذلك بعد أن أتم مدة العقوبة التي حُكم بها في ما عرف إعلامياً بقضية “التآمر على أمن الدولة 2”.

القضية التي شغلت الرأي العام التونسي منذ أكثر من عامين، بدأت في سبتمبر 2023 إثر صدور بطاقات جلب وإيقاف بحق مجموعة من السياسيين والأمنيين وعدد من الشخصيات العامة بتهم تتعلق بتكوين وفاق إرهابي، واستخدام النظام العام لتنفيذ عمليات تهدد أمن البلاد، بالإضافة إلى نشر وتوفير معلومات بهدف الإضرار بأمن الدولة الداخلي.

وكان الحمزاوي من بين المتهمين الأساسيين في هذه القضية، وقد صدر في حقه ابتدائياً حكمٌ بالسجن لمدّة 12 سنة، إلى جانب أحكام مماثلة على شخصيات أخرى مثل الحبيب اللوز ومحرز الزواري وفتحي البلدي، فيما صدر حكم أقسى لمدة 14 سنة بحق راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة، بينما طالت الأحكام الغيابية في هذه القضية بعض المتهمين الفارين حتى 35 سنة.

وبعد استئناف الحكم، تم تخفيف العقوبة بحق الحمزاوي لتصبح ثلاث سنوات فقط، قضاها كاملة داخل السجن قبل أن يغادر اليوم ليطوي بذلك فصلاً مثيراً من مسيرته السياسية والاجتماعية. وقد أكد محاميه، الأستاذ سفيان الجريبي، أن قضيته حظيت باهتمام المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية، خاصة في ظل السياق السياسي الحساس الذي رافق مسار المحاكمات في قضايا التآمر، واصفاً الإفراج عنه بأنه انتصار لمبادئ العدالة رغم كل الجدل المثار.

وتجدر الإشارة إلى أن قضية “التآمر على أمن الدولة 2” كانت قد أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والسياسية التونسية، خاصة مع توجيه اتهامات بانتهاك ضمانات المحاكمة العادلة والتأثير على استقلالية القضاء. ويأتي إطلاق سراح الحمزاوي ليعيد النقاش حول الظروف القانونية والسياسية التي تجري فيها هذه المحاكمات ودلالاتها في المرحلة الراهنة بتونس.

ويتابع المجتمع التونسي عن كثب تبعات هذه القضايا وتطوراتها، خاصة أن قائمة المتهمين ضمت نشطاء سياسيين ومحامين ومسؤولين سابقين في الدولة، إضافة لشخصيات إعلامية أثرت المشهد العام. وتؤكد تصريحات الدفاع أن المرحلة القادمة ستكون فرصة لإعادة تقييم مسار العدالة في تونس وحدود استقلال القضاء، في انتظار ما قد تحمله القضايا الأخرى من تطورات في ظل التحولات الكبيرة التي تعرفها البلاد.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *