إقبال متزايد من المتقاعدين الأوروبيين على دور الرعاية الصحية في تونس بسبب انخفاض التكاليف
تشهد تونس في السنوات الأخيرة إقبالاً متزايداً من المتقاعدين الأوروبيين، خاصة من فرنسا وسويسرا ودول أوروبية أخرى، لاختيارها كوجهة جديدة للإقامة والاستفادة من خدمات دور رعاية المسنين الحديثة والمجهزة طبياً. ويعزى هذا التوجه إلى الفارق الكبير في تكاليف الرعاية الصحية بين تونس ومعظم بلدان أوروبا الغربية، حيث توفر دور الرعاية الخاصة في تونس خدمات عالية الجودة وبتكلفة أقل بكثير مقارنة بنظيراتها في أوروبا.
وتشير تقارير عدة إلى أن عدد المؤسسات الخاصة التي تقدم خدمات رعاية للمسنين في تونس يشهد نمواً ملحوظاً، وقد استثمر عدد من المستثمرين المحليين والأجانب في تطوير هذه الدور وتجهيزها بأحدث المعدات الطبية والمعايير العالمية في الرعاية. وبرزت هذه الظاهرة بشكل أكبر بعد تصاعد التضخم وغلاء المعيشة في أوروبا، وهو ما دفع عدداً متزايداً من المتقاعدين للبحث عن أماكن توفر لهم الرعاية اللازمة والحياة الكريمة بمصاريف معقولة.
وليس من الغريب أن يجد المتقاعد الأوروبي في تونس حلاً مثالياً يجمع بين جودة الرعاية الصحية والانخفاض الكبير في التكلفة، حيث يمكن أن توفر التكلفة الشهرية لدور الرعاية في تونس على المتقاعد آلاف اليوروهات مقارنة بمثيلاتها الأوروبية، والتي قد تتجاوز في بعض الدول الثلاثة آلاف يورو شهرياً للشخص الواحد.
وعلى الرغم من أن هذه الظاهرة تخدم أيضاً السوق المحلية من كبار السن التونسيين، إلا أن الإقبال الأجنبي عليها بات ملحوظاً وجاذباً للاستثمار وتطور القطاع، خصوصاً في المناطق الساحلية القريبة من المدن والمزودة ببنية تحتية سياحية وطبية متقدمة.
وبهذا، تواصل تونس ترسيخ موقعها كوجهة واعدة للمتقاعدين الأوروبيين الراغبين في التمتع بخدمات رعاية صحية متميزة ومستوى حياة جيد وبأسعار تعتبر في متناول شرائح واسعة من المتقاعدين.
