إنقاذ رضيعة وجدت تزحف بمفردها في شارع بالعوينة: تفاصيل الواقعة وشهادة الفنانة نوال بن صالح
شهدت منطقة العوينة بالعاصمة مساء الإثنين 14 سبتمبر 2026 حادثة إنسانية استثنائية أثارت الكثير من التساؤلات في الشارع والرأي العام، بعد أن عثرت الفنانة التونسية نوال بن صالح على رضيعة صغيرة يقل عمرها عن سنة واحدة وهي تزحف وحدها وسط أحد الشوارع الفرعية، دون وجود أحد من ذويها أو من يرافقها.
وفي صباح اليوم الأربعاء 16 سبتمبر، روت الفنانة تفاصيل الواقعة خلال حديثها في أحد البرامج الإذاعية، حيث أكدت أنها لم تكن تتوقع أن تصادف هذا المشهد أثناء قيادتها للسيارة. وأوضحت بن صالح أنها لاحظت حركة غير مألوفة على جانب الطريق لتتفاجأ بوجود رضيعة صغيرة تزحف مباشرة باتجاه السيارات، دون وجود إشراف أو حماية من الكبار، وهو ما شكل خطرًا كبيرًا على حياة الطفلة.
وقالت نوال بن صالح إنها أوقفت سيارتها فورًا وترجلت مسرعة نحو الطفلة، مشيرة إلى أن المشهد كان صادمًا ومؤثرًا للغاية، خاصة وأن الشارع كان خاليًا تقريبًا من المارة في تلك الأثناء. وأضافت: «اقتربت من الرضيعة، حملتها وحاولت تهدئتها، ثم بدأت أبحث عن أي علامة تدل على عائلتها أو مكان إقامتها دون جدوى».
وفي الوقت الذي انتشرت فيه صور ومقاطع فيديو للحادثة على مواقع التواصل، عبر عدد كبير من المواطنين والمتابعين عن استغرابهم الشديد للطريقة التي وُجدت بها الطفلة. كما دعت أصوات عديدة إلى ضرورة التحقيق في ملابسات إهمال الرضيعة وفتح ملف اجتماعي وأسري عاجل لمعرفة الأسباب التي أدت إلى ترك طفلة بهذا العمر تتجول وحيدة وسط الطريق، معرضة للخطر.
الفنانة نوال بن صالح أعربت عن امتنانها لسرعة تدخل بعض المارة وسكان المنطقة، حيث تم إبلاغ السلطات الأمنية والمحلية التي حضرت على الفور لمتابعة الموضوع والبحث عن أسرة الرضيعة. وأكدت أنه من الواجب الإنساني التدخل في مثل هذه المواقف لإنقاذ الأرواح البريئة ورفع مستوى الوعي بشأن حماية الأطفال والرضّع من الإهمال والمخاطر اليومية.
تعيش حاليا الطفلة تحت متابعة المصالح الاجتماعية، فيما تتواصل التحقيقات الرسمية بشأن هذه الحادثة الغريبة، وسط دعوات مجتمعية موسعة لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع والإحاطة القانونية والاجتماعية بالأطفال والأسر الهشة.
