إنهاء عبد الحميد الجلاصي لإضراب الجوع بعد أيام من الاحتجاج في السجن

أعلن اليوم عن إنهاء السياسي التونسي والقيادي السابق في حركة النهضة، عبد الحميد الجلاصي، لإضراب الجوع الذي بدأه في الخامس من أكتوبر 2026 داخل السجن. وجاء قرار إنهاء الإضراب بعدما أثار تدهور حالته الصحية قلق عائلته والمتابعين، إذ احتج الجلاصي من خلاله على ما اعتبره انتهاكاً لحقه في النفاذ إلى المعلومة والتواصل مع العالم الخارجي.

وأفادت منية إبراهيم، زوجة عبد الحميد الجلاصي، بأن قرار رفع الإضراب جاء بعد سلسلة من المناشدات والمواقف التضامنية التي صدرت عن شخصيات حقوقية وسياسية وعدد من النشطاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأضافت في تدوينة نشرتها على حسابها على فيسبوك، أن هذه التضامنات شكلت دعماً معنوياً كبيراً لزوجها خلال فترة إضرابه، مثمنة كل كلمة دعم وصلت إليها وإليه في هذه الظروف الصعبة.

يُذكر أن الجلاصي، الذي يبلغ من العمر 66 سنة، كان قد دخل في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجاً على ظروف احتجازه وسعيًا لتسليط الضوء على ما وصفه بحرمانه من بعض حقوقه القانونية. وقد ترددت أصداء هذه الخطوة داخل الأوساط الحقوقية والسياسية في تونس، حيث طالبت جهات عدة باحترام حقوق السجناء وتوفير ضمانات المحاكمة العادلة لهم وتسهيل تواصلهم مع محاميهم وعائلاتهم.

وكان إضراب الجلاصي قد أثار نقاشًا واسعًا حول أوضاع السجناء السياسيين في البلاد، ودفع مجدداً إلى الواجهة قضية الحريات العامة وحق المعتقلين في النفاذ إلى المعلومة والرعاية الصحية. كما دعا ناشطون إلى إجراء مراجعة شاملة للسياسات المتعلقة بإدارة السجون وتعامل السلطات مع ملفات المعتقلين السياسيين.

تجدر الإشارة إلى أن قضية عبد الحميد الجلاصي تندرج ضمن ملفات سياسية حساسة تشهدها تونس خلال السنوات الأخيرة، فيما تستمر منظمات حقوق الإنسان في المطالبة بتحسين وضعية الموقوفين، مع التأكيد على ضرورة احترام مبادئ القانون والعدالة في جميع مراحل التقاضي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *