احتجاجات أطباء الكنام: مطالب بالإصلاح وتحذيرات من تصاعد الأزمة الصحية

انطلقت اليوم الاثنين، تحركات احتجاجية جديدة نظمها أطباء الصندوق الوطني للتأمين على المرض “الكنام”، حيث لجأ الأطباء إلى ارتداء الشارة الحمراء كمظهر احتجاجي رمزي على أوضاعهم المهنية المتردية وتعبيرا عن حالة الاحتقان التي تشهدها المنظومة الصحية والتأمينية في تونس.

ويأتي هذا التحرك عقب اجتماع موسع عقد في مقر الاتحاد الجهوي للشغل بتونس، حيث عبّر الأطباء عن استيائهم من استمرار تدهور ظروف العمل داخل الصندوق وتباطؤ وتيرة الإصلاحات المطلوبة لدفع المنظومة قدمًا. وأكد المشاركون خلال اللقاء أن الأزمة الحالية لم تعد تحتمل مزيدًا من التأخير في معالجة الملفات الجوهرية وعلى رأسها حسن تسيير المؤسسة وتوفير بيئة عمل تحفظ كرامة الطبيب وتضمن جودة الخدمات للمواطنين المنتفعين بالتأمين.

ويعتبر هذا التحرّك بمثابة رسالة إنذار للسلطات المشرفة على القطاعين الصحي والاجتماعي بضرورة الإصغاء إلى المطالب المهنية والاجتماعية للأطباء وتفعيل الآليات اللازمة لتسوية الملفات العالقة. ويرى الأطباء أن مواصلة تهميش وضعهم وعدم التجاوب مع الهواجس المطروحة من شأنه أن يزيد من تفاقم الأزمة، خاصة مع تزايد الضغوط الإدارية والنقص في الموارد البشرية واعتماد سياسات تضر بجودة الخدمات المقدّمة للمواطنين.

وقد حذر مسؤولو الأطباء خلال الاجتماع من التصعيد وتبني خطوات نضالية أكثر حدة في صورة استمرار التجاهل الحكومي لمطالبهم، مؤكدين حرصهم على حماية المرفق الصحي العمومي وتحسين أوضاعهم دون الإضرار بحقوق المرضى أو المسّ بخدمات التأمين الاجتماعي.

وتُعد هذه التحركات ترجمة لحالة الاحتقان العميقة التي يشهدها القطاع الصحي في تونس في السنوات الأخيرة؛ حيث تتكرّر احتجاجات الأطباء بكافة هياكلهم للمطالبة بحلول حقيقية ترفع عنهم الضغوط وتحفّزهم على مواصلة رسالتهم في ظروف أفضل، خاصة أمام تحديات نقص التجهيزات والموارد وتراجع الدعم الحكومي.

ويتواصل ترقب الأوساط الطبية والاجتماعية لمدى تفاعل السلطات المعنية مع الرسائل التحذيرية للأطباء لتفادي مزيد من التوتر الذي يهدّد استقرار وتأمين أهم المنظومات الاجتماعية والصحية في البلاد.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *