احتقان في الساحة النقابية بڨفصة عقب مؤتمر الاتحاد الجهوي وتجديد الثقة في القيادي ميراوي

شهدت محافظة ڨفصة مؤخراً توتراً كبيراً داخل الأوساط النقابية إثر انعقاد مؤتمر الاتحاد الجهوي للشغل، الذي أتى في أجواء يخيّم عليها الجدل والاعتراضات من قبل عدد من النقابيين. وقد أسفر هذا المؤتمر، الذي يحظى تقليدياً بأهمية كبرى في المشهد النقابي بالجنوب التونسي، عن إعادة انتخاب محمد الصغير الميراوي ككاتب عام للاتحاد الجهوي وسط استمرار الخلافات حول ظروف تنظيم هذه الدورة.

عدد من القيادات النقابية عبّروا عن استيائهم من “خروقات” قالوا إنها طالت المسار الانتخابي، معتبرين أن الجوانب التنظيمية والقانونية شابها تجاوزات أثرت، بحسب رأيهم، على نزاهة الاقتراع والشرعية الديمقراطية للمؤتمر. ونتيجة لهذا الجو المشحون، قررت مجموعة من المحتجين التنقل إلى العاصمة تونس في مبادرة للتعبير عن رفضهم لسير المؤتمر وطلب لقاء مع المسؤولين بالاتحاد العام التونسي للشغل لتقديم طعونهم رسمياً.

من جهته، أكد محمد الصغير الميراوي الفائز بولاية جديدة على رأس الاتحاد الجهوي، أن إدارة المؤتمر سعت لاحترام كل القواعد والإجراءات الديمقراطية، مشيراً إلى أن حضور النقابيين والتنافس الذي دار دليل حيوية الاتحاد بڨفصة. ودعا جموع النقابيين إلى ضرورة المضي نحو التهدئة وتوحيد الصفوف، معتبراً أن الاختلاف في الرؤى لا ينبغي أن يتحول إلى انقسام دائم داخل العمل النقابي.

هذا المؤتمر اكتسى بعداً خاصاً بالنظر إلى رمزية جهة ڨفصة التاريخية في الحركة العمالية التونسية، مما جعل من عملية انتخاب قيادة جديدة موضوع متابعة حثيثة وطنياً. يذكر أن محمد الصغير الميراوي سبق له قيادة الاتحاد الجهوي خلال الفترات السابقة، وحاز على ثقة قطاع واسع من الأعضاء رغم وجود معارضة اشتدت وتيرتها هذه المرة مقارنة بالسنوات الماضية.

يأتي هذا الجدل الحاد في الوقت الذي تواجه فيه الحركة النقابية تحديات متزايدة جهوياً ووطنياً، وهو ما يفرض على جميع الفاعلين البحث عن حلول تحفظ وحدة الاتحاد وتعيد جسور الحوار والاحترام بين مختلف الفئات داخله.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *